دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا» .) (١) .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٥]، (٢ فَأَمَرَ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ إِذَا تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ ٢) (٢) (٣ [وَكَذَلِكَ قَالَ. لِعَلِيٍّ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ] ٣) (٣) .
وَكَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ فِي الْكُفَّارِ، فَيَحْقِنُ دِمَاءَهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنَ الْكُفْرِ لَا يَذْكُرُ لَهُمُ الْإِمَامَةَ بِحَالٍ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١١]، فَجَعَلَهُمْ إِخْوَانًا فِي الدِّينِ بِالتَّوْبَةِ (٤ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِمَامَةَ بِحَالٍ.
وَمِنَ الْمُتَوَاتِرِ ٤) (٤) أَنْ (٥) الْكُفَّارَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا إِذَا أَسْلَمُوا أَجْرَى عَلَيْهِمْ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمُ الْإِمَامَةَ
1 (١) الْحَدِيثُ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِرِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي: الْبُخَارِيِّ ١/١٠ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ. إِلَخْ)، ٩/١٥ (كِتَابُ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ، بَابُ قَتْلِ مَنْ أَبَى قَبُولَ الْفَرَائِضِ)؛ مُسْلِمٍ ١/٥٢ - ٥٣ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ الْأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ. إِلَخْ) وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ": مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مُتَوَاتِرٌ ". (٢) (٢ - ٢): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٣) (٣ - ٣): سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) . (٤) (٤ - ٤): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٥) أ، ب: فَإِنَّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout