وُجُودُ حَيٍّ عَلِيمٍ (١) قَدِيرٍ لَا حَيَاةَ لَهُ وَلَا عِلْمَ وَلَا قُدْرَةَ، فَإِثْبَاتُ الْأَسْمَاءِ دُونَ الصِّفَاتِ سَفْسَطَةٌ فِي الْعَقْلِيَّاتِ وَقَرْمَطَةٌ فِي السَّمْعِيَّاتِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " لَيْسَ بِجِسْمٍ "، لَفْظُ الْجِسْمِ فِيهِ إِجْمَالٌ.
قَدْ يُرَادُ بِهِ الْمُرَكَّبُ الَّذِي كَانَتْ أَجْزَاؤُهُ مُفَرَّقَةٌ (٢) فَجُمِعَتْ، أَوْ مَا يَقْبَلُ التَّفْرِيقَ وَالِاِنْفِصَالَ، أَوِ الْمُرَكَّبُ مِنْ مَادَّةٍ وَصُورَةٍ، [أَوِ الْمُرَكَّبُ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمُفْرَدَةِ الَّتِي تُسَمَّى الْجَوَاهِرُ الْفَرْدَةُ] (٣) . وَاللَّهُ [تَعَالَى] (٤) مُنَزَّهٌ عَنْ [ذَلِكَ كُلِّهِ]: عَنْ أَنْ يَكُونَ كَانَ مُتَفَرِّقًا فَاجْتَمَعَ (٥)، أَوْ أَنْ يَقْبَلَ التَّفْرِيقَ وَالتَّجْزِئَةَ الَّتِي هِيَ مُفَارَقَةُ (٦) بَعْضِ الشَّيْءِ بَعْضًا وَانْفِصَالُهُ عَنْهُ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ التَّرْكِيبِ الْمُمْتَنِعِ [عَلَيْهِ] (٧) .
وَقَدْ يُرَادُ بِالْجِسْمِ مَا يُشَارُ إِلَيْهِ، أَوْ مَا يُرَى، أَوْ مَا تَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ ; وَاللَّهُ تَعَالَى يُرَى فِي الْآخِرَةِ، وَتَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ النَّاسُ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِأَيْدِيهِمْ وَقُلُوبِهِمْ (٨) وَوُجُوهِهِمْ وَأَعْيُنِهِمْ.
فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: " لَيْسَ بِجِسْمٍ " هَذَا الْمَعْنَى.
1 (١) ن، م: عَلِيمٍ حَيٍّ. (٢) ن، م: مُتَفَرِّقَةٌ. (٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) . (٤) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٥) ن، م: مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَانَ مُتَفَرِّقًا فَاجْتَمَعَ ; أ، ب: مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ كَانَ مُتَفَرِّقًا فَاجْتَمَعَ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ. (٦) ن، م: مُقَارَنَةُ. (٧) عَلَيْهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . وَفِي (أ): عَلَيْهِمْ. (٨) ن، م: بِقُلُوبِهِمْ وَأَيْدِيهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout