عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: " إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ - يُسَمِّيهِ - خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ» (١) .
وَفِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الَّذِي رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ (٢) النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: " «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي
1 (١) الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/٥٦ (كِتَابُ التَّهَجُّدِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ)، ٨/٨١ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِخَارَةِ)، ٩/١١٨ (كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/١٢٠ (كِتَابُ الْوِتْرِ، بَابٌ فِي الِاسْتِخَارَةِ) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٢/٢٩٨ - ٢٩٩ (كِتَابُ الْوِتْرِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ) ; سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٦/٦٦ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ كَيْفَ الِاسْتِخَارَةُ) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٤٤٠ (كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا، بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٣٤٤. وَلَيْسَ الْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ، وَانْظُرْ: مِفْتَاحَ كُنُوزِ السُّنَّةِ (الِاسْتِخَارَةُ) . (٢) أ: عَنْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout