غَيْرُهُ، وَلَا عَرْضٍ] (١) وَلَا فِي مَكَانٍ وَإِلَّا لَكَانَ مُحْدَثًا، بَلْ نَزَّهُوهُ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقَاتِ.
وَأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ، عَدْلٌ (٢) حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ - وَإِلَّا يَلْزَمُ الْجَهْلَ أَوِ الْحَاجَةَ (٣)، تَعَالَى اللَّهُ عَنْهُمَا - وَيُثِيبُ الْمُطِيعَ لِئَلَّا يَكُونَ ظَالِمًا، وَيَعْفُو عَنِ الْعَاصِي أَوْ يُعَذِّبُهُ بِجُرْمِهِ مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ لَهُ.
وَأَنَّ أَفْعَالَهُ مُحْكَمَةٌ [مُتْقَنَةٌ] (٤) وَاقِعَةٌ لِغَرَضٍ وَمَصْلَحَةٍ وَإِلَّا لَكَانَ عَابِثًا، وَقَدْ قَالَ سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [سُورَةُ الدُّخَانِ: ٣٨] (٥)، وَأَنَّهُ أَرْسَلَ الْأَنْبِيَاءَ لِإِرْشَادِ الْعَالَمِ.
وَأَنَّهُ تَعَالَى غَيْرُ مَرْئِيٍّ وَلَا مُدْرَكٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ (٦) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ١٠٣] (٧)، وَأَنَّهُ (٨) لَيْسَ فِي جِهَةٍ.
1 (١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ب) فَقَطْ، وَهُوَ فِي (ك) . (٢) ك: وَأَنَّهُ عَدْلٌ. . . إِلَخْ. (٣) ن، م: وَلَا يَلْزَمُ الْجَهْلَ وَالْحَاجَةَ (وَهُوَ تَحْرِيفٌ)، ك " وَإِلَّا لَزِمَ الْجَهْلَ أَوِ الْحَاجَةَ. (٤) مُتْقَنَةٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (،)، (م)، (أ) . (٥) فِي (ك) آيَةُ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ رَقْمُ ١٦ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ) . (٦) فِي (أ)، (ب): مِنَ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي (ن)، (ك) . وَقَدْ وَرَدَتِ الْعِبَارَةُ مَرَّةً ثَانِيَةً فِي (ب) ١/٢١٥ بِدُونِ كَلِمَةِ " الْخَمْسِ " فَرَجَّحْتُ أَنَّهَا زِيَادَةٌ مِنَ النَّاسِخِ. (٧) وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ: فِي (ك)، (ب) فَقَطْ. (٨) ك: وَلِأَنَّهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout