اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ بِاتِّفَاقِ الْخَلْقِ كَمَا قِيلَ فِيهِ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ لَقَدْ تَرَكَهُ الْحَقُّ مَا لَهُ [مِنْ] (١) صَدِيقٍ.
(فَصْلٌ) قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " وَإِنَّمَا كَانَ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ وَاجِبَ الِاتِّبَاعِ لِوُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: لَمَّا نَظَرْنَا فِي الْمَذَاهِبِ وَجَدْنَا أَحَقَّهَا وَأَصْدَقَهَا وَأَخْلَصَهَا عَنْ شَوَائِبِ الْبَاطِلِ، وَأَعْظَمَهَا تَنْزِيهًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرُسُلِهِ (٣) وَلِأَوْصِيَائِهِ، وَأَحْسَنُ الْمَسَائِلِ الْأُصُولِيَّةِ وَالْفُرُوعِيَّةِ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ.
لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْقِدَمِ، وَأَنَّ كُلَّ مَا سِوَاهُ مُحْدَثٌ ; لِأَنَّهُ (٤) وَاحِدٌ، [وَأَنَّهُ] (٥) لَيْسَ بِجِسْمٍ [وَلَا جَوْهَرٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَكَّبٍ ; لِأَنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُحْتَاجٌ (٦) إِلَى جُزْئِهِ ; لِأَنَّ جُزْأَهُ
1 (١) مِنْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٢) الْكَلَامُ التَّالِي فِي مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ ك ص ٨١ (م) - ٨٣ (م) (فِي مُقَدِّمَةِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنَ الطَّبْعَةِ الْأُولَى لِهَذَا الْكِتَابُ) . وَفِي (ن)، (م): ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ الرَّافِضِيُّ. (٣) ن، م: لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. (٤) أَنَّهُ: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ، وَفِي (ك): وَأَنَّهُ. (٥) وَأَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٦) ك: يَحْتَاجُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout