وَعُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ *) (١)، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا [مِمَّنْ] (٢) أَقْتَدِي بِهِ (٣) يَشُكُّ فِي تَقْدِيمِهِمَا، يَعْنِي عَلَى عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ (٤)، فَحَكَى إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (٥) عَلَى تَقْدِيمِهِمَا.
وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ لَمْ يَكُونُوا مَائِلِينَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ كَمَا كَانَ أَهْلُ الشَّامِ، بَلْ قَدْ خَلَعُوا بَيْعَةَ يَزِيدَ، وَحَارَبَهُمْ عَامَ الْحَرَّةِ وَجَرَى بِالْمَدِينَةِ مَا جَرَى (٦)، وَلَمْ يَكُنْ أَيْضًا قَتَلَ عَلِيٌّ (٧) مِنْهُمْ أَحَدًا كَمَا قَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَمِنْ أَهْلِ (٨) الشَّامِ بَلْ كَانُوا يَعُدُّونَهُ (٩) مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنْهَا، وَهُمْ
1 (١): مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٢) مِمَّنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٣) فِي الْمُنْتَقَى: مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ لِلذَّهَبِيِّ، ص ٧٨: أَهْتَدِي بِهِ. (٤) سَبَقَ أَنْ نَقَلْتُ (ص [٠ - ٩] ٤ ت [٠ - ٩]) عَنِ السَّفَارِينِيِّ قَوْلَهُ: " فَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ عَنِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. ثُمَّ قَالَ: أَوَ فِي ذَلِكَ شَكٌّ؟ ". (٥) ن، م: السُّنَّةِ، وَهُوَ خَطَأٌ. (٦) يُشِيرُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ إِلَى مَا جَرَى سَنَةَ ٦٣ هـ، عِنْدَمَا أَخْرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَامِلَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَأَظْهَرُوا خَلْعَ يَزِيدَ وَحَاصَرُوا مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مَنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَزِيدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ فَقَاتَلَهُمْ وَأَخْضَعَهُمْ، وَعُرِفَتِ الْوَاقِعَةُ بِوَاقِعَةِ الْحَرَّةِ نِسْبَةً إِلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٦٣. انْظُرْ تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ (ط. الْمَعَارِفِ) أَحْدَاثَ سَنَةَ ٦٣: ٥/٤٨٢ - ٤٩٥ ; مُرُوجَ الذَّهَبِ ٣/٧٨ - ٨٠ ; سِيَرَ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ ٣/٢١٧ - ٢٢٠ ; يَاقُوتَ: مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ، مَادَّةُ " حَرَّةُ وَاقِمٍ " ; دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ: مَادَّةُ " حَرَّةُ ". (٧) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) . (٨) ن، م: وَأَهْلِ. (٩) ن، م: بَلْ كَانَ يُعَدُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout