مَنْ عَجَزَ عَنِ النَّظَرِ فَقَلَّدَ الْجَمَّ الْغَفِيرَ، يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى [سَبَبِ] (١) مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ.
فَيُقَالُ لَهُ: وَهَذَا مِنَ الْكَذِبِ الَّذِي لَا يَعْجَزُ عَنْهُ أَحَدٌ. وَالرَّافِضَةُ قَوْمُ بُهْتٍ، فَلَوْ طُلِبَ مِنْ هَذَا الْمُفْتَرِي دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ.
وَاللَّهُ [تَعَالَى] (٢) قَدْ حَرَّمَ الْقَوْلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الْمَعْرُوفُ (٣) ضِدَّ مَا قَالَهُ؟ فَلَوْ لَمْ نَكُنْ نَحْنُ عَالِمِينَ بِأَحْوَالِ الصَّحَابَةِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ نَشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِمَا لَا نَعْلَمُ مِنْ فَسَادِ الْقَصْدِ وَالْجَهْلِ بِالْمُسْتَحَقِّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: ٣٦]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٦٦] .
فَكَيْفَ إِذَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَكْمَلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ (٤) عَقْلًا [وَعِلْمًا] (٥) وَدِينًا؟ كَمَا قَالَ فِيهِمْ [عَبْدُ اللَّهِ] بْنُ مَسْعُودٍ (٦): مَنْ كَانَ [مِنْكُمْ] (٧) مُسْتَنًّا
1 (١) سَبَبِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٢) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٣) ن، م: الْمَعْلُومُ. (٤) ن، م: أَكْمَلَ النَّاسِ. (٥) وَعِلْمًا: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٦) ن، م: ابْنُ مَسْعُودٍ وَيَقُولُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنِ الْأَثَرِ التَّالِي الْمَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ رَوَاهُ، مِنْهُمُ ابْنُ بَطَّةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي نَصِّ " الْإِبَانَةِ " الْمَطْبُوعِ، وَلَكِنَّهُ مَرْوِيٌّ فِي " جَامِعِ بَيَانِ الْعَلَمِ وَفَضْلِهِ " لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ (ط. الْمُنِيرِيَّةِ)، ص [٠ - ٩] ٧ وَسَنَدُهُ: حَدَّثَنَا سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ. . . وَسَأُقَابِلُ رِوَايَةَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا. (٧) مِنْكُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout