بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ مِنْ قِلَّةِ الْبِدْعَةِ، وَكَثْرَتِهَا، وَظُهُورِ السُّنَّةِ، وَخَفَائِهَا، وَأَنَّ الْمَشْرُوعَ (١) قَدْ يَكُونُ (٢) هُوَ التَّأْلِيفُ تَارَةً، وَالْهِجْرَانُ أُخْرَى، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَأَلَّفُ أَقْوَامًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ هُوَ (٣) حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ (٤)، [وَمَنْ يَخَافُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةَ] (٥)، فَيُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ مَا لَا يُعْطِي غَيْرَهُمْ.
قَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: («إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا، وَأَدَعُ رِجَالًا (٦)، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي (٧) أُعْطِي. أُعْطِي رِجَالًا لِمَا جَعَلَ اللَّهُ. (٨) فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْهَلَعِ، وَالْجَزَعِ، وَأَدَعُ رِجَالًا لِمَا [جَعَلَ اللَّهُ.] (٩) فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى، وَالْخَيْرِ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ.») (١٠)
وَقَالَ: («إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ عَلَى
1 (١) أ: الشُّرُوعُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٢) قَدْ يَكُونُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ. (٣) ب (فَقَطْ): وَمَنْ هُوَ. (٤) ن، م: بِإِسْلَامٍ. (٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) . (٦) وَأَدَعُ رِجَالًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٧) ن، م: مِنَ الَّذِينَ. (٨) جَعَلَ اللَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٩) جَعَلَ اللَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (١٠) ن، م: عَمْرُو بْنُ تَعْلَبٍ؛ أ، ب: عَمْرُو بْنُ ثَعْلَبَةَ. وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتَهُ. انْظُرِ: الْإِصَابَةَ ٢/٥١٩. وَالْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/١٠ - ١١ (كِتَابُ الْجُمُعَةِ، بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ: أَمَّا بَعْدُ)، ٩/١٥٦ (كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا.)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٦٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout