وَالْمُؤْمِنُونَ (* إِلَّا أَبَا بَكْرٍ (١)، فَأَبَى اللَّهُ وَعِبَادُهُ الْمُؤْمِنُونَ *) (٢) . أَنْ يَتَوَلَّى (٣) . غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ، فَاللَّهُ هُوَ وَلَّاهُ قَدَرًا وَشَرْعًا، وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِوِلَايَتِهِ، وَهَدَاهُمْ إِلَى أَنْ وَلَّوْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ طَلَبَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ ".
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: فَهَبْ أَنَّهُ طَلَبَهَا وَبَايَعَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ، فَقَوْلُكُمْ: إِنْ ذَلِكَ طَلَبٌ لِلدُّنْيَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - (٤) . لَمْ يُعْطِهِمْ دُنْيَا، وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، «وَلَمَّا رَغَّبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّدَقَةِ جَاءَ بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَرَكْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» (٥) .
1 (١) سَبَقَ وُرُودُ الْحَدِيثِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الطَّبْعَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ (ص [٠ - ٩] ٩٢، ٤٩٦، ٥١١) وَذَكَرْتُ مِنْ قَبْلُ ١/٤٩٢ (ت [٠ - ٩]) أَنَّ الْحَدِيثَ فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/٨٠ - ٨١ ; مُسْلِمٍ ٤/١٨٥٧ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ. .) ; مُسْنَدِ أَحْمَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٤٧، ١٠٦، ١٢٤ (مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ) . (٢) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) (٣) ن، م: يُوَلُّوا (٤) رضي الله عنه: لَيْسَ فِي (أ)، (ب) (٥) ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ٢/١١٢ (كِتَابُ التَّهَجُّدِ، بَابُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى) أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ. وَأَوْرَدَ أَبُو دَاوُدَ (٢/١٧٣ - ١٧٤) (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابٌ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ) حَدِيثَ تَصَدَّقَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ - عَنْهُ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ. قَالَ: وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٧٧ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابٌ مِنْهُ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْحَدِيثُ فِي: سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ١/٣٩١ - ٣٩٢ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا عِنْدَهُ.)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout