وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ أَنَّ فِيهِ (١) . أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا - لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا - وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ [سُورَةُ الْفَتْحِ: ١ - ٣] (٢)، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا لَكَ فَمَا لَنَا [يَا رَسُولَ اللَّهِ]؟ (٣) ; فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [سُورَةُ الْفَتْحِ: ٤] .
وَهَذِهِ الْآيَةُ نَصٌّ فِي تَفْضِيلِ الْمُنْفِقِينَ الْمُقَاتِلِينَ قَبْلَ الْفَتْحِ عَلَى الْمُنْفِقِينَ الْمُقَاتِلِينَ (٤) بَعْدَهُ، وَلِهَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ السَّابِقِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٠٠] هُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلُوا، وَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كُلُّهُمْ مِنْهُمْ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مَنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ (٥) . هُمْ مَنْ صَلَّى [إِلَى] (٦) .
1 (١) ن، م: وَقَدِ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ فِيهِ (٢) لَمْ تَرِدِ الْآيَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ فِي (ن)، (م) (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٤) الْمُقَاتِلِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) (٥) ن: السَّابِقِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٦) إِلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout