بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَتْ: وَمَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ (١) انْقَطَعَ عَنْهُمُ الْعَمَلُ فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لَا يَقْطَعَ عَنْهُمُ الْأَجْرَ (٢) .
وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ (* قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ (٣) . حَدَّثَنَا رَجَاءٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رضي الله عنهما] (٤) . قَالَ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ (٥) -. فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ (٦) . بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَقْتَتِلُونَ (٧) .
1 (١) ن، م: مِنْ ذَلِكَ. (٢) لَمْ أَسْتَطِعِ الْعُثُورَ عَلَى هَذَا الْأَثَرِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٣) ن: أَبُو مُعَاوِيَةَ. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّهُ ثَبْتٌ حَافِظٌ (الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، ج [٠ - ٩]، ق [٠ - ٩]، ص [٠ - ٩] ٧٣) . وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ (لِسَانِ الْمِيزَانِ ٢/٤٥٥) أَنَّهُ رَوَى عَنْ رَجَاءِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَوْذٍ وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ. وَانْظُرِ الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ: ج [٠ - ٩]، ق [٠ - ٩]، ص [٠ - ٩] ٠١ - ٥٠٢ ; مَنَاقِبَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ (ط. الْخَانْجِيِّ بِالْقَاهِرَةِ، ١٣٩٩) ص [٠ - ٩] ٥ (٤) رضي الله عنهما: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) (٥) فِي كِتَابِ الْإِبَانَةِ ص ١٥: أَصْحَابَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم (٦) أ، ب: قَدْ أَمَرَنَا، وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ن) وَعَنْ كِتَابِ الْإِبَانَةِ (٧) وَرَدَ هَذَا الْأَثَرُ فِي كِتَابِ " الشَّرْحِ وَالْإِبَانَةِ عَلَى أُصُولِ الدِّيَانَةِ " لِابْنِ بَطَّةَ الْعَكْبَرِيِّ، ص [٠ - ٩] ٥، بِتَحْقِيقِ الْأُسْتَاذِ هِنْرِي لَاوِسْت، طَبْعَةُ الْمَعْهَدِ الْفَرَنْسِيِّ، دِمَشْقَ، ١٩٥٨. وَلَكِنْ يَبْدُو أَنَّ هَذِهِ النُّسْخَةُ الْمَنْشُورَةُ هِيَ عَنْ نُسْخَةٍ مُخْتَصَرَةٍ مِنْ أَصْلِ الْكِتَابِ، إِذْ أَنَّ جَمِيعَ أَسَانِيدِ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فِيهَا مَحْذُوفَةٌ. وَقَدْ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إِلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ (ص [٠ - ٩]) . وَالْأَثَرُ يَبْدُو فِيهِ هَكَذَا: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَسُبُّوا. . إِلَخْ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى (طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ٢/١٥٢) أَنَّ لِابْنِ بَطَّةَ: الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى وَالْإِبَانَةُ الصُّغْرَى، فَالْأَرْجَحُ أَنَّ الْمَنْشُورَ هُوَ الصَّغِيرَةُ، خَاصَّةً وَأَنَّ النُّسْخَةَ الْخَطِّيَّةَ النَّاقِصَةَ مِنَ الْكُتَّابِ الْمَوْجُودَةِ بِالْخِزَانَةِ التَّيْمُورِيَّةِ بِدَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ، وَهِيَ الْمُجَلَّدُ الثَّانِي فَقَطْ مِنَ الْإِبَانَةِ، بِهَا سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ. انْظُرْ فِهْرِسَ الْخِزَانَةِ التَّيْمُورِيَةِ ٤/٣ مَطْبَعَةُ دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ ١٣٦٩/١٩٥٠. وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هَذَا الْأَثَرَ فِي الصَّارِمِ الْمَسْلُولِ، ص ٥٧٤: " عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَقْتَتِلُونَ " رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ. وَهُوَ فِي " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " رَقْمُ ١٨ - ١٧٤١
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout