- صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ (١) فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعْنَا عَلَى: " السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ فِيهِ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانٌ» (٢) ".
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " «إِنَّهُ سَيَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنَّ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ» (٣) ". وَفِي لَفْظٍ: " «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ (٤) جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ» (٥) ".
1 (١) أ، ب: فَكَانَ. (٢) هَذَا الْحَدِيثُ سَبَقَ وُرُودُهُ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى (ص ١١٨ ت ٥) وَهُوَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - فِي الْبُخَارِيِّ ٩/٤٧ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا. . .)؛ مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٠ - ١٤٧١ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٣١٤. وَفِي اللِّسَانِ: " الْبَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. . . وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ كُفْرًا بَوَاحًا: أَيْ جِهَارًا ": وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ ١٢/٢٢٩: " وَالْمُرَادُ بِالْكُفْرِ هُنَا: الْمَعَاصِي. وَمَعْنَى عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ: أَيْ تَعْلَمُونَهُ مِنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى ". (٣) الْحَدِيثُ عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - فِي مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٩ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ حُكْمِ مَنْ فَرَّقَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٣٤ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي قَتْلِ الْخَوَارِجِ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٣٤١ فِي مَوْضِعَيْنِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ ١٢/٢٤١: " الْهَنَاتُ: جَمْعُ هَنَةٍ وَتُطْلَقُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا: الْفِتَنُ وَالْأُمُورُ الْمُحْدَثَةُ. (٤) ن، م، أ: وَيُفَرِّقَ. (٥) الْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ ٣/١٤٨٠ (الْمَوْضِعَ السَّابِقَ) وَفِيهِ: وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout