وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه] (١)، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً (٢) فَقُتِلَ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي (* يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ (٣) فَلَيْسَ مِنِّي *) (٤) وَلَسْتُ مِنْهُ» " (٥) . فَذَمَّ الْخُرُوجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَمُفَارَقَةَ الْجَمَاعَةِ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ رَأْسٌ يَجْمَعُهُمْ.
وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - دَائِمًا يَأْمُرُ بِإِقَامَةِ رَأْسٍ، حَتَّى أَمَرَ بِذَلِكَ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، فَأَمَرَ بِالْإِمَارَةِ فِي أَقَلِّ عَدَدٍ وَأَقْصَرِ اجْتِمَاعٍ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، «عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا (٦) اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ
1 (١) رضي الله عنه: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٢) ن، م: يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْصُرُ لِلْعَصَبَةِ؛ أ: تَعَصَّبَ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْصُرُ لِلْعَصَبِيَّةِ. (٣) ن، أ: وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا. (٤) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) فَقَطْ. (٥) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا، ص ١١٢. وَالْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فِي مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٦ - ١٤٧٧ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. . .)؛ سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٧/١٢٢ - ١١٣ (كِتَابُ تَحْرِيمِ الدَّمِ، بَابُ التَّغْلِيظِ فِيمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٥/٨٧ - ٨٩، ٢٠١، (ط. الْحَلَبِيِّ) ٢/٤٨٨. وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٣٠٢ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ الْعَصَبِيَّةِ) . (٦) ن، م: وَقَدْ جَاءَنَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout