[بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ] وَأُبَيُّ (١) بْنُ كَعْبٍ وَأَمْثَالُهُمْ، مَعَ سَكِينَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ، بَعْدَ (٢) مُشَاوَرَةِ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
وَأَمَّا عَلِيٌّ [رضي الله عنه] (٣) فَإِنَّهُ بُويِعَ عَقِيبَ (٤) قَتْلِ عُثْمَانَ [رضي الله عنه] (٥) وَالْقُلُوبُ مُضْطَرِبَةٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَأَكَابِرُ الصَّحَابَةِ مُتَفَرِّقُونَ، وَأُحْضِرَ طَلْحَةُ إِحْضَارًا حَتَّى قَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُمْ جَاءُوا بِهِ مُكْرَهًا، وَأَنَّهُ قَالَ، بَايَعْتُ وَاللُّجُّ - أَيِ السَّيْفُ - (٦) عَلَى قَفَيَّ.
وَكَانَ لِأَهْلِ الْفِتْنَةِ بِالْمَدِينَةِ شَوْكَةٌ لَمَّا قَتَلُوا عُثْمَانَ، وَمَاجَ النَّاسُ لِقَتْلِهِ مَوْجًا عَظِيمًا. وَكَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُبَايِعْ عَلِيًّا، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَمْثَالِهِ، وَكَانَ النَّاسُ مَعَهُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ قَاتَلُوا مَعَهُ، وَصِنْفٌ قَاتَلُوهُ، وَصِنْفٌ لَمْ يُقَاتِلُوهُ وَلَمْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ. فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي عَلِيٍّ: بِمُبَايَعَةِ الْخَلْقِ لَهُ، وَلَا يُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي مُبَايَعَةِ (٧) الثَّلَاثَةِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِمْ (٨) أَحَدٌ؟ بَلْ (٩) بَايَعَهُمُ (١٠) النَّاسُ كُلُّهُمْ لَا سِيَّمَا عُثْمَانُ.
1 (١) ن، م: وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْعَبَّاسُ وَأُبَيُّ. . . (٢) أ، ب: وَبَعْدَ. (٣) رضي الله عنه: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٤) أ، ب: عَقِبَ. (٥) رضي الله عنه: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٦) عِبَارَةُ " أَيِ السَّيْفُ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٧) ن (فَقَطْ): مُبَايَعَتِهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٨) ن، م: عَلَيْهِ، وَهُوَ خَطَأٌ. (٩) أ، ب: لَمَّا. (١٠) ن: تَابَعَهُمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout