وَفِي الصَّحِيحَيْنِ [أَيْضًا] (١) عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: " أَنْتَ (٢) خَيْرُنَا وَسَيِّدُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (٣) " وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ، وَلَا قَالَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: إِنَّ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ مِنْهُ، وَلَمْ يُنَازِعْ أَحَدٌ فِي خِلَافَتِهِ إِلَّا بَعْضَ الْأَنْصَارِ طَمَعًا فِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَمِيرٌ وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمِيرٌ، وَهَذَا مِمَّا ثَبَتَ بِالنُّصُوصِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بُطْلَانُهُ، ثُمَّ الْأَنْصَارُ جَمِيعُهُمْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ (٤) إِلَّا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ لِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي كَانَ يَطْلُبُ الْوِلَايَةَ (٥) .
1 (١) أَيْضًا: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٢) ن، م: أَنَّهُ. (٣) الْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ ٥/٧ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ)، ٨/١٦٨ - ١٧١ (كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ رَجْمِ الْحُبْلَى. .)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١/٣٢٣ - ٣٢٧. (٤) مَوْقِفُ الْأَنْصَارِ وَاجْتِمَاعُهُمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَطَلَبُهُمْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ أَمِيرٌ وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمِيرٌ، تُوَضِّحُهُ الْأَحَادِيثُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا فِي التَّعْلِيقَيْنِ السَّابِقَيْنِ. وَانْظُرْ سِيرَةَ ابْنِ هِشَامٍ ٤/٣٠٧ - ٣١٠؟ (٥) م: هُوَ الَّذِي طَلَبَ الْوِلَايَةَ، وَمَوْقِفُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ يَرْوِيهِ ابْنُ سَعْدٍ: الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى، ج [٠ - ٩]، ق [٠ - ٩]، ص ١٤٤ - ١٤٥، ط. لِيدِنْ، ١٣٢١/١٩٠٤. وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ مِنْ قَبُولِ سَعْدٍ فِيمَا بَعْدُ لِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فِي الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ ٥/٢٤٧، الْقَاهِرَةُ، ١٣٥١/١٩٣٢. وَسَيَرِدُ بَعْدَ قَلِيلٍ مَا نَقَلَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِهَذَا الصَّدَدِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout