الذَّمِّ وَالْعِقَابِ " وَذَكَرَ فِيهِ حِكَايَاتٍ (١ مَعْرُوفَةً فِي ذَلِكَ، وَأَعْرِفُ أَنَا حِكَايَاتٍ ١) (١) أُخْرَى لَمْ يَذْكُرْهَا هُوَ.
وَفِيهِمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْغُلُوِّ مَا لَيْسَ فِي سَائِرِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ؛ وَلِهَذَا أَظْهَرُ مَا يُوجَدُ الْغُلُوُّ فِي طَائِفَتَيْنِ: فِي النَّصَارَى وَالرَّافِضَةِ. وَيُوجَدُ أَيْضًا فِي طَائِفَةٍ ثَالِثَةٍ مِنْ أَهْلِ النُّسُكِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ الَّذِينَ يَغْلُونَ فِي شُيُوخِهِمْ وَيُشْرِكُونَ بِهِمْ. (٢)
فَصْلٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ:.
إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَنُصَّ عَلَى إِمَامَةِ أَحَدٍ (٣) وَإِنَّهُ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ (٤) .
فَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ هَذَا قَوْلَ جَمِيعِهِمْ، بَلْ قَدْ ذَهَبَتْ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ إِلَى أَنَّ إِمَامَةَ أَبِي بَكْرٍ ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ (٥)، وَالنِّزَاعُ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ [مِنَ الْأَئِمَّةِ] (٦) .
1 (١) (١ - ١) سَاقِطٌ مِنْ (م) . (٢) ن، م:. . . وَيُشْرِكُونَ بِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٣) ن: وَاحِدٍ. (٤) انْظُرْ مَا سَبَقَ ص ١٢٦. (٥) فِي هَامِشِ (م) أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ كُتِبَ: " مَطْلَبٌ فِي ثُبُوتِ الْخِلَافَةِ لِأَبِي بَكْرٍ بِالنَّصِّ ". (٦) مِنَ الْأَئِمَّةِ: سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout