وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ [صلى الله عليه وسلم] (١) أَنَّهُ قَالَ: " «لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ ". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ» " (٢) وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ: " «لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ (٣) أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ (٤) أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا [لَهُمْ] (٥) مِنْ أَعْمَالِهِمْ» (٦) .
1 (١) صلى الله عليه وسلم: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٢) الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ - رضي الله عنهما - فِي الْبُخَارِيِّ ٧/١٢١ (كِتَابُ الْمَرْضَى، بَابُ تَمَنِّي الْمَرِيضِ الْمَوْتَ)، ٨/٩٨ (كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ)؛ مُسْلِمٍ ٤/٢١٦٩ - ٢١٧١ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ (كِتَابُ الْمُنَافِقِينَ، بَابُ لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ)؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٤٠٥ (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ التَّوَقِّي عَلَى الْعَمَلِ)؛ سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ٢/٣٠٥ - ٣٠٦ (كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ لَا يُنْجِي أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٢/١٩٢. (٣) أ، ب: إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ. . (٤) ن: أَوْ أَهْلَ. (٥) ن، م: خَيْرٌ مِنْ. (٦) جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/١٨٥ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - مَرْفُوعًا وَنَصُّهُ فِيهِ:. . . عَنِ ابْنِ الدَّيْلِمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّكَ إِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ ". وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣١٠ - ٣١١ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْقَدَرِ) وَنَصُّهُ فِيهِ:. . عَنِ ابْنِ الدَّيْلِمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، قَالَ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ. . . . وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٢٩ - ٣٠ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ فِي الْقَدَرِ) . وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ١/٥٧ - ٥٨. "
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout