أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَهَؤُلَاءِ لَا يُنَازِعُونَ فِي الْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ (١) إِذَا فُسِّرَ بِمَعْنَى الْمُلَائِمِ وَالْمُنَافِي أَنَّهُ قَدْ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ، وَكَذَلِكَ لَا يُنَازِعُونَ - أَوْ لَا يُنَازِعُ أَكْثَرُهُمْ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - فِي أَنَّهُ إِذَا عُنِيَ بِهِ كَوْنُ الشَّيْءِ صِفَةَ كَمَالٍ أَوْ صِفَةَ نَقْصٍ (٢) أَنَّهُ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَقْلَ [قَدْ] يُعْلَمُ [بِهِ] حُسْنُ كَثِيرٍ (٣) مِنَ الْأَفْعَالِ وَقُبْحُهَا فِي حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ عِبَادِهِ. وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ فَهُوَ قَوْلُ الْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ [مِنَ الطَّوَائِفِ] (٤)، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ (٥) وَأَحْمَدَ، كَأَبِي بَكْرٍ الْأَبْهَرِيِّ (٦) وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَأَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ، وَأَبِي الْخَطَّابِ [الْكَلْوَذَانِيِّ] (٧) [مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ] (٨)، وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا [الْقَوْلَ] قَوْلُ (٩) أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ،
1 (١) ن: فِي الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ. (٢) ن: نَقْضٍ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٣) ن: أَنَّ الْعَقْلَ يَعْلَمُ حُسْنَ كَثِيرٍ. (٤) مِنَ الطَّوَائِفِ: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) . (٥) ن: وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ. (٦) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ الْمَالِكِيُّ الْأَبْهَرِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ٢٨٩ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٧٥، وَيُنْسَبُ إِلَى أَبْهَرَ وَهِيَ بُلَيْدَةٌ بِالْقُرْبِ مِنْ زَنْجَانَ. انْظُرْ: مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ، مَادَّةَ أَبْهَرَ؛ ابْنَ الْأَثِيرِ: اللُّبَابَ فِي تَهْذِيبِ الْأَنْسَابِ ١/٢٠؛ الدِّيبَاجَ الْمُذَهَّبَ، ص [٠ - ٩] ٥٥ - ٢٥٨؛ الْأَعْلَامَ ٧/٩٨. (٧) ن: وَأَبِي الْخَطَّابِ؛ ا: وَالْخَطَّابِ الْكَلْوَذَانِيِّ؛ ب: وَأَبِي الْخَطَّابِ الْكَلْوَاذِيِّ. وَهُوَ أَبُو الْخَطَّابِ الْكَلْوَذَانِيُّ، وَيُقَالُ أَيْضًا: الْكَلْوَذِيُّ، وَالْكَلْوَاذَانِيُّ. وَسَبَقَ التَّعْرِيفُ بِهِ (ص [٠ - ٩] ٤٤ ت [٠ - ٩])، وَهُوَ يُنْسَبُ إِلَى كَلْوَاذَى وَهِيَ قَرْيَةٌ كَانَتْ بِجِوَارِ بَغْدَادَ وَقَدْ خُرِّبَتْ. انْظُرْ مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ، مَادَّةَ كَلْوَاذَى؛ ابْنَ الْأَثِيرِ: لُبَابَ الْأَنْسَابِ ٣/٤٩. (٨) مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) . (٩) ن: أَنَّ هَذَا قَوْلُ. .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout