يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ» " (١) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ فِي قِرَاءَتِكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ (٢) يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لَنَكَلُوا (٣) عَنِ الْعَمَلِ آيَتُهُمْ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، لَيْسَ فِيهَا ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِهِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ» " (٤) .
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْآيَةَ لَا تَتَنَاوَلُ الْقِتَالَ مَعَ عَلِيٍّ قَطْعًا ; لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [سُورَةُ الْفَتْحِ: ١٦] فَوَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ لَا بُدَّ فِيهِمْ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ (٥): الْمُقَاتَلَةُ أَوِ الْإِسْلَامُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِينَ دَعَا إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ
1 (١) الْبُخَارِيِّ، الْمُسْنَدِ: ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى (الْمُسْنَدِ: عَلَى) فُوقِهِ: قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ . قَالَ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ (الْمُسْنَدِ: وَالتَّسْبِيبُ) . (٢) ب (فَقَطْ): لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، س: لَا يُجَاوِزُ صَلَوَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ. وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي فِي " مُسْلِمٍ ". (٣) لَنَكَلُوا: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ. وَفِي مُسْلِمٍ: لَاتَّكَلُوا. (٤) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي الْبُخَارِيِّ. وَهُوَ - بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه. فِي: مُسْلِمٍ ٢/٧٤٨ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى قَتْلِ الْخَوَارِجِ)، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٣٦ - ٣٣٧ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٢/٨٩ - ٩٠ (حَدِيثٌ رَقْمُ ٧٠٦) . (٥) ن، م: أَمْرَيْنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout