مِنْ أَجْزَاءِ (١) الْأَكْلِ دَائِمًا. وَكَذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ (٢) الصَّحِيحِ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: " «أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ» " (٣) وَقَوْلُ عَائِشَةَ [رضي الله عنها] (٤): «وَكَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً» (٥) . فَإِذَا كَانَ عَمَلُ الْمَرْءِ دَائِمًا، لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ دَائِمًا.
1 (١) أَجْزَاءِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا)، (ب) . (٢) ن، م، ا: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ. (٣) جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٥١ بِلَفْظِ: إِنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. وَأَوَّلُهُ: مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ. . الْحَدِيثَ. وَعَقَدَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ١/٥٤٠ - ٥٤١ فَصْلًا (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ فَضِيلَةِ الْعَمَلِ الدَّائِمِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ) أَوْرَدَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ كُلُّهَا عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - وَفِيهَا مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَةَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ. وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٣١٩ وَنَصُّهُ: " مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ أَكْثَرَ صَلَاتِهِ قَاعِدًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا ". وَأَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ اخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ: الْأَوَّلِ ١/١٣ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ) وَلَفْظُهُ: وَكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. وَالثَّانِي ٣/٣٨ - ٣٩ (كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ) وَلَفْظُهُ: وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ. وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/٦٥ (كِتَابُ التَّطَوُّعِ، بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْقَصْدِ فِي الصَّلَاةِ) . (٤) رضي الله عنها: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) . (٥) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي: الْبُخَارِيِّ ٨/٩٨ (كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ) وَنَصُّهُ: عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَطِيعُ. وَجَاءَ الْحَدِيثُ أَيْضًا فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/٤٢ (كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَعْمَالِ)؛ مُسْلِمٍ ١/٥٤١ (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ، بَابُ فَضِيلَةِ الْعَمَلِ الدَّائِمِ. .)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/٦٦ (كِتَابُ التَّطَوُّعِ، بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْقَصْدِ فِي الصَّلَاةِ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٤٣، ٥٥، ١٨٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout