وَاجْتَهَدَ فَوَافَقَ اجْتِهَادُهُ النَّصَّ. ثُمَّ مِنِ اجْتِهَادِهِ وَوَرَعِهِ تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَعَهُ نَصٌّ يُعِينُهُ عَلَى الِاجْتِهَادِ (١)، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ عِلْمِهِ ; حَيْثُ وَافَقَ اجْتِهَادُهُ النَّصَّ، وَيَدُلُّ عَلَى وَرَعِهِ ; حَيْثُ خَافَ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِلنَّصِّ، فَأَيُّ قَدْحٍ فِي هَذَا؟ !
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " الثَّامِنُ: قَوْلُهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: لَيْتَنِي كُنْتُ تَرَكْتُ بَيْتَ (٣) فَاطِمَةَ لَمْ أَكْبِسْهُ (٤)، وَلَيْتَنِي كُنْتُ فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ ضَرَبْتُ عَلَى يَدِ أَحَدِ (٥) الرَّجُلَيْنِ، وَكَانَ هُوَ الْأَمِيرَ، وَكُنْتُ الْوَزِيرَ (٦) ; وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى إِقْدَامِهِ عَلَى بَيْتِ (٧) فَاطِمَةَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمَا فِيهِ " (٨) .
وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْقَدْحَ لَا يُقْبَلُ حَتَّى يَثْبُتَ اللَّفْظُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَيَكُونَ
1 (١) ن، م: نَصٌّ بِعَيْنِهِ عَنِ الِاجْتِهَادِ. (٢) فِي (ك) ص ١٩٥ (م) . (٣) بَيْتَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) . وَفِي (ك): بِنْتَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٤) م: لَمْ أَكْتَسِهِ، ك: لَمْ أَكْشِفْهُ. (٥) ن، م: وَلَيْتَنِي كُنْتُ فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ ضَرَبْتُ عَلَى يَدِ أَحَدِ. . .، ك: وَلَيْتَنِي فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ ضَرَبْتُ يَدِي عَلَى يَدِ أَحَدِ. (٦) ك: وَكُنْتُ أَنَا الْوَزِيرَ. (٧) ك: بِنْتِ. (٨) ك:. . فِيهِ، وَعَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْفَضْلَ لِغَيْرِهِ لَا لِنَفْسِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout