الْأَرْضِ. ثُمَّ لَوْ كَانَ هَذَا حَقًّا لَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ عَجَائِبِ الْعَالَمِ الَّتِي تَنْقُلُهَا الصَّحَابَةُ، الَّذِينَ نَقَلُوا مَا هُوَ دُونَ هَذَا مِمَّا كَانَ فِي خَيْبَرَ وَغَيْرِ خَيْبَرَ.
وَهَذَا الْإِسْنَادُ لَوْ رُوِيَ بِهِ مَا يُمْكِنُ صِدْقُهُ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ شَيْءٌ، فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ هَاشِمِ بْنَ الْبَرِيدِ كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، يَرْوِي عَنْ كُلِّ أَحَدٍ يُحَرِّضُهُ عَلَى مَا يُقَوِّي بِهِ هَوَاهُ (١)، وَيَرْوِي عَنْ مَثْلِ صَبَاحٍ هَذَا، وَصَبَاحٌ هَذَا لَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ. وَلَهُمْ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ صَبَاحُ بْنُ سَهْلٍ الْكُوفِيُّ، يَرْوِي عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنْ أَقْوَامٍ مَشَاهِيرَ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ.
وَلَهُمْ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: صَبَاحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْبَجَلِيُّ (٢) (* الْأَحْمَسِيُّ الْكُوفِيُّ يَرْوِي عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ.
وَلَهُمْ شَخْصٌ يُقَالُ لَهُ صَبَاحٌ *) (٣) الْعَبْدِيُّ (٤) قَالَ الرَّازِيُّ: هُوَ مَجْهُولٌ. وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ مُجَالِدٍ، مَجْهُولٌ يَرْوِي عَنْهُ بَقِيَّةُ (٥) . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، هُوَ مِنْ شُيُوخِ بَقِيَّةَ (٦) الْمَجْهُولِينَ.
1 (١) ن: عَنْ كُلِّ أَحَدٍ عَرَضَهُ عَلَى مَا يُقَوِّي بِهِ هَوَاهُ، س: عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ (كَلَامٌ مَطْمُوسٌ) يَقْوَى بِهِ هَوَاهُ، ب: عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ غَرَضُهُ وَيَأْتِي بِمَا يُقَوِّي بِهِ هَوَاهُ. (٢) م: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْبَجَلِيُّ. (٣) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) (٤) الْعَبْدِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س)، (ب) (٥) ن، س: ثِقَتُهُ، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي (م) (٦) ن، س: ثِقَتِهِ. وَالْكَلِمَةُ مَنْقُوطَةٌ هُنَا فِي (م): بَقِيَّةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout