يَا أَهْلَ الشَّجَرَةِ: يَا أَهْلَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: يَعْنِي الشَّجَرَةَ الَّتِي بَايَعُوا تَحْتَهَا، فَذَكَّرَهُمْ بِبَيْعَتِهِ لَهُمْ هُنَاكَ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا وَعَلَى الْمَوْتِ (١) . (٢) (٣) . عَلَيْهِ عَطْفَةَ الْبَقَرِ (٤) . عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَاتَلُوا حَتَّى انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ» "، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ فَرَمَى بِهَا الْقَوْمَ، وَقَالَ: " «انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» " (٥) . .
وَكَانَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
«
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
»
وَهَذَا مَا رَوَاهُ أَهْلُ الصَّحِيحَيْنِ (٦) . .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْبَرَاءِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: أَكُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا أَبَا عُمَارَةَ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا وَلَّى، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ، وَحُسَّرٌ (٧) إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ هَوَازِنَ، وَهُمْ
1 (١) م: عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا عَلَى الْمَوْتِ (٢)، فَتَنَادَوْا: يَا لَبَّيْكَ، وَعَطَفُوا (٣) س، ب: فَعَطَفُوا (٤) س، ب: الْبَقَرَةِ (٥) الْحَدِيثُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - فِي مُسْلِمٍ ٣/١٣٩٨ - ١٤٠٠ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابٌ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٣/٢٠٨ - ٢١٠، الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ ٣/٣٢٧ - ٣٢٨. وَالْحَدِيثُ لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ وَإِنَّمَا فِي الْبُخَارِيِّ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - (٦) تَفْصِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ يَأْتِي فِي الْكَلَامِ التَّالِي - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - (٧) أَيِ انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنَ النَّاسِ خِفَافًا لَا سِلَاحَ مَعَهُمْ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي " النِّهَايَةِ " ٢/٣٠٧: " خِفَافُهُمْ وَأَخِفَّاؤُهُمْ وَهُمَا جَمْعُ خَفِيفٍ " وَقَالَ: " حُسَّرًا: وَهُمُ الَّذِينَ لَا مَتَاعَ مَعَهُمْ وَلَا سِلَاحَ " وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ ١٢/١١٨ " الْحَاسِرُ مَنْ لَا دِرْعَ عَلَيْهِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout