الْيَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنَتِي (١) . كَرِيمَةٌ لَا تُسْبَى (٢) .، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنْ يُخَيِّرَهَا (٣) .، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ لَا تَفْضَحِي قَوْمَكِ، قَالَتِ: اخْتَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» " (٤) -. .
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: أَوَّلًا: لَا بُدَّ مِنْ [بَيَانِ] (٥) . إِسْنَادِ كُلِّ مَا يُحْتَجُّ بِهِ مِنَ الْمَنْقُولِ، أَوْ عَزْوِهِ إِلَى كِتَابٍ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ. [وَإِلَّا] (٦) . فَمِنْ أَيْنَ يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا وَقَعَ؟ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ يَعْرِفُ السِّيرَةَ: هَذَا كُلُّهُ مِنَ الْكَذِبِ، مِنْ أَخْبَارِ الرَّافِضَةِ الَّتِي يَخْتَلِقُونَهَا ; فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ أَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَلَا سَبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَهِيَ لَمَّا سُبِيَتْ كَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، فَأَدَّى عَنْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَعُتِقَتْ مِنَ الْكِتَابَةِ، وَأَعْتَقَ النَّاسُ السَّبْيَ لِأَجْلِهَا، وَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَقْدَمْ أَبُوهَا أَصْلًا وَلَا خَيَّرَهَا.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ (٧) . قَالَتْ: «وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ
1 (١) ابْنَتِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (س)، (ب) (٢) ك: وَلَا تُسْبَى (٣) ك: فَأَمَرَهُ عليه السلام بِأَنْ يُخَيِّرَهَا، وَفِي هَامِشِ (ك): بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ، فَاخْتَارَتِ الْإِسْلَامَ (٤) ك: فَقَالَتِ: اخْتَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ (٥) بَيَانِ: زِيَادَةٌ فِي (م) (٦) وَإِلَّا: زِيَادَةٌ فِي (ب) (٧) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٠ (كِتَابُ الْعِتْقِ، بَابٌ فِي بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا فُسِخَتِ الْكِتَابَةُ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٢٧٧
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout