عُمَيْرٍ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَسِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ (١) - يَعْنِي أَبَا دُجَانَةَ - وَغَيْرُهُمَا، وَوَجَدْنَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ شَارَكَاهُ فِي ذَلِكَ بِحَظٍّ حَسَنٍ، وَإِنْ لَمْ يَلْحَقَا بِحُظُوظِ هَؤُلَاءِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِشُغْلِهِمَا بِالْأَفْضَلِ مِنْ مُلَازَمَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمُؤَازَرَتِهِ فِي حِينِ الْحَرْبِ، وَقَدْ بَعَثَهُمَا عَلَى الْبُعُوثِ أَكْثَرَ مِمَّا بَعَثَ عَلِيًّا، وَقَدْ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى بَنِي فَزَارَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَبَعَثَ [عُمَرَ] (٢) إِلَى بَنِي فُلَانٍ، وَمَا نَعْلَمُ لِعَلِيٍّ بَعْثًا إِلَّا إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ فَفَتَحَهُ (٣) . فَحَصَلَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الْجِهَادِ (٤) لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقَدْ شَارَكَا عَلِيًّا فِي أَقَلِّ أَنْوَاعِ الْجِهَادِ، مَعَ جَمَاعَةٍ غَيْرِهِمْ ".
(فَصْلٌ)
قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: " بِسَيْفِهِ ثَبَّتَ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ (٥) وَتَشَيَّدَتْ أَرْكَانُ الدِّينِ " (٦) .
فَهَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ لِكُلِّ مَنْ عَرَفَ الْإِسْلَامَ، بَلْ سَيْفُهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءٍ
1 (١) س، ب: وَسِمَاكُ بْنُ حَارِثَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْإِصَابَةِ " ٤/٥٩ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ: " اسْمُهُ: سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، وَقِيلَ: ابْنُ أَوْسِ بْنِ خَرَشَةَ " وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " الِاسْتِيعَابِ " ٤/٥٩. وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْإِصَابَةِ " ٢/٧٥ صَحَابِيًّا آخَرَ اسْمُهُ " سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ " وَقَالَ: " آخَرُ وَهُوَ غَيْرُ أَبِي دُجَانَةَ ". (٢) عُمَرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (س)، (ب)، وَأَثْبَتُّهَا مِنَ الْفَصْلِ ٤/٢١٢. (٣) الْفَصْلُ: فَفَتَحَهُ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ قَبْلَهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَفْتَحَاهُ. (٤) الْفَصْلُ: الْجِهَادِ خَالِصًا. . . (٥) ن، م، س: الْإِيمَانِ. وَسَبَقَتِ الْعِبَارَةُ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص. ٩٥ وَفِيهَا: الْإِسْلَامِ. (٦) سَبَقَتِ الْعِبَارَةُ مِنْ قَبْلُ وَفِيهَا: أَرْكَانُ الْإِيمَانِ، وَكَذَا هِيَ فِي (ك) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout