(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (١): " الرَّابِعُ: أَنَّهُ كَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَبِسَيْفِهِ ثَبَتَتْ (٢) قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ، وَتَشَيَّدَتْ أَرْكَانُ الْإِيمَانِ، مَا انْهَزَمَ فِي مَوَاطِنَ (٣) قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ (٤) إِلَّا قَطَّ، طَالَمَا (٥) كَشَفَ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ (٦) - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَفِرَّ كَمَا فَرَّ غَيْرُهُ، وَوَقَاهُ بِنَفْسِهِ لَمَّا بَاتَ عَلَى (٧) فِرَاشِهِ، مُسْتَتِرًا بِإِزَارِهِ، فَظَنَّهُ الْمُشْرِكُونَ إِيَّاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم (٨) - فَأَحْدَقُوا بِهِ وَعَلَيْهِمُ السِّلَاحُ، يَرْصُدُونَ طُلُوعَ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُ ظَاهِرًا ; فَيَذْهَبَ دَمُهُ لِمُشَاهَدَةِ بَنِي هَاشِمٍ قَاتِلِيهِ مِنْ جَمِيعِ الْقَبَائِلِ، وَلَا يَتِمَّ لَهُمُ الْأَخْذُ بِثَأْرِهِ ; لِاشْتِرَاكِ الْجَمَاعَةِ فِي دَمِهِ، وَيَعُودَ كُلُّ قَبِيلٍ عَنْ قِتَالِ رَهْطِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ
1 (١) فِي (ك) ص ١٨١ (م) - ص ١٨٢ (م) . (٢) ن، م، س: ثَبَتَ. (٣) ك (ص ١٨٢ م): مَوْضِعٍ. (٤) ك: بِسَيْفِهِ. (٥) ك: وَطَالَمَا. (٦) ن، س، ب: النَّبِيِّ. (٧) م: فِي. (٨) ك: وَظَنَّ الْمُشْرِكُونَ - وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - أَنَّهُ هُوَ. . . .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout