الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى نَوْمِهِ فِي اللَّيْلِ (١) مَعَ إِيقَاظِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمُجَادَلَتِهِ حَتَّى وَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (سُورَةِ الْكَهْفِ: ٥٤) .
وَقَوْلُ الْقَائِلِ: " وَمِنْهُ تَعَلَّمَ النَّاسُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَنَوَافِلَ النَّهَارِ ".
إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ: أَنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ تَعَلَّمَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَهَكَذَا كُلٌّ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَّمَ بَعْضَ النَّاسِ.
وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ تَعَلَّمُوا ذَلِكَ مِنْهُ، فَهَذَا مِنَ الْكَذِبِ الْبَارِدِ (٢)، فَأَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ مَا رَأَوْهُ، وَقَدْ كَانُوا يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَتَطَوَّعُونَ بِالنَّهَارِ، فَأَكْثَرُ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي فُتِحَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما، كَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ وَخُرَاسَانَ، مَا رَأَوْهُ، فَكَيْفَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ؟ وَالصَّحَابَةُ كَانُوا كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمِنْهُ تَعَلَّمُوا ذَلِكَ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُدَّعَى ذَلِكَ إِلَّا فِي أَهْلِ (٣) الْكُوفَةِ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ كَانُوا تَعَلَّمُوا (٤) ذَلِكَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَغَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ إِلَيْهِمْ *، وَكَانُوا مِنْ أَكْمَلِ النَّاسِ عَلِمَا (٥) وَدِينًا قَبْلَ قُدُومِ عَلِيٍّ رضي الله عنه إِلَيْهِمْ، وَالصَّحَابَةُ كَانُوا كَذَلِكَ، وَأَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانُوا كَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ إِلَيْهِمُ * (٦) الْعِرَاقَ.
1 (١) ن، م: بِاللَّيْلِ (٢) م: النَّادِرِ (٣) ن، س: ذَلِكَ لَا فِي أَهْلِ. .، وَهُوَ خَطَأٌ ; م: فِي أَهْلِ، وَهُوَ خَطَأٌ (٤) م: يَتَعَلَّمُونَ (٥) م: وَكَانُوا مِنَ النَّاسِ تَعَلُّمًا. . (٦) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (س)، (ب)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout