فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (١): " الْعَاشِرُ: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ (٢) تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَلَنْ يَفْتَرِقَا (٣) حَتَّى يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ»، وَقَالَ: «أَهْلُ بَيْتِي (٤) فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ»، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّمَسُّكِ بِقَوْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ (٥)، «وَعَلِيٌّ سَيِّدُهُمْ»، (٦)، فَيَكُونُ وَاجِبُ الطَّاعَةِ عَلَى الْكُلِّ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ " (٧) .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ الَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: " «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ
1 (١) فِي (ك) ص ١٧٢ (م) (٢) ك: فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ. (٣) ك: يَتَفَرَّقَا (٤) ك: وَقَالَ صلى الله عليه وسلم وَآلِهِ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي (٥) م: أَهْلِ الْبَيْتِ (٦) ك: وَسَيِّدُهُمُ عَلِيٌّ عليه السلام (٧) ك: فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout