مَنَازِلِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى عليه السلام لِلِاسْتِثْنَاءِ] (١)، وَمِنْ جُمْلَةِ (٢) مَنَازِلِ هَارُونَ أَنَّهُ كَانَ خَلِيفَةً لِمُوسَى، وَلَوْ عَاشَ بَعْدَهُ لَكَانَ خَلِيفَةً أَيْضًا، وَإِلَّا (لَزِمَ) تَطَرُّقُ النَّقْضِ إِلَيْهِ (٣)، وَلِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ (٤) مَعَ وُجُودِهِ، وَغَيْبَتِهِ مُدَّةً يَسِيرَةً فَبَعْدَ مَوْتِهِ وَطُولِ مُدَّةِ الْغَيْبَةِ (٥) أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ خَلِيفَتَهُ " (٦) .
وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ثَبَتَ (٧) فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَا رَيْبٍ وَغَيْرَهُمَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ (٨) ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (٩)، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا سَافَرَ فِي غَزْوَةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ حَجٍّ يَسْتَخْلِفُ عَلَى الْمَدِينَةِ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَمَا اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ ذِي. . . أَمَّرَ (١٠) عُثْمَانَ (١١)، وَفِي غَزْوَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ
1 (١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ك) فَقَطْ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ: بِلَا اسْتِثْنَاءٍ. (٢) ك: وَفِي جُمْلَةِ. (٣) ن: وَإِلَّا بِطَرِيقِ النَّقْصِ إِلَيْهِ، س، ب: وَإِلَّا بِطَرِيقِ النَّصِّ إِلَيْهِ، م: وَإِلَّا تَطَرَّقَ النَّقْصُ (غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ) إِلَيْهِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) . (٤) ن، م، س: وَلِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ، ب: وَلِأَنَّهُ خَلَفَهُ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) . (٥) ن، م، س، ب: فَعِنْدَ مَوْتِهِ تَطُولُ الْغَيْبَةُ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) (٦) ن، م، س: يَكُونُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً، ب: فَيَكُونُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) . (٧) س، ب: أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ ثَبَتَتْ وَهُوَ خَطَأٌ. (٨) لَهُ سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) . (٩) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/٣٤٩. (١٠» كَلِمَةُ " أَمَرَّ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) وَمَكَانُهَا بَيَاضٌ فِيهَا وَفِي (ن)، (س) بَيَاضٌ بَعْدَ كَلِمَةِ ذِي وَبَعْدَهَا كَلِمَةُ أَمَّرَ. (١١) قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: السِّيرَةُ ٣/٤٩، " فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ السَّوِيقِ، أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ ذِي الْحَجَّةِ ثُمَّ غَزَا نَجْدًا، يُرِيدُ غَطَفَانَ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي. . . أَمَّرَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ "، وَانْظُرْ خَبَرَ هَذِهِ الْغَزْوَةِ فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٢/٣٤ - ٣٥، زَادِ الْمَعَادِ ٣/١٩٠، السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ لِابْنِ كَثِيرٍ ٣/٣
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout