الصَّحِيحِ عَنْ عُمَرَ [بْنِ الْخَطَّابِ] رضي الله عنه (١) قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَةً فَذَكَرَ بَدْءَ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ» (٢) .
وَهَكَذَا فِي التَّوْرَاةِ (٣) [مَا يُوَافِقُ] (٤) خَبَرَ اللَّهِ (٥) فِي الْقُرْآنِ، وَأَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ مَغْمُورَةً بِالْمَاءِ، وَالْهَوَاءُ يَهُبُّ (٦) فَوْقَ الْمَاءِ، وَأَنَّ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَأَنَّهُ خَلَقَ ذَلِكَ فِي أَيَّامٍ. وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ: مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ مِنْ مَادَّةٍ أُخْرَى، وَأَنَّهُ خَلَقَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ (٧) قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ.
وَلَيْسَ فِيمَا أَخْبَرَ [اللَّهُ تَعَالَى] بِهِ (٨) فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْ غَيْرِ مَادَّةٍ، وَلَا أَنَّهُ خَلَقَ الْإِنْسَ أَوِ الْجِنَّ أَوِ الْمَلَائِكَةَ (٩) مِنْ غَيْرِ مَادَّةٍ، بَلْ يُخْبِرُ اللَّهُ أَنَّهُ خَلَقَ ذَلِكَ مِنْ مَادَّةٍ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَادَّةُ مَخْلُوقَةً مِنْ مَادَّةٍ أُخْرَى، كَمَا خَلَقَ الْإِنْسَ (١٠) مِنْ آدَمَ وَخَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ، وَفِي صَحِيحِ
1 (١) ن: عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه -؛ م: عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه -. (٢) الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/١٠٦ (كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ) . (٣) ن، م: وَهَكَذَا فِي التَّوْرِيَةِ؛ ا: وَهَذَا فِي التَّوْرَاةِ؛ ب: هَذَا وَفِي التَّوْرَاةِ. (٤) مَا يُوَافِقُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٥) م (فَقَطْ): كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ. (٦) يَهُبُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) فَقَطْ. (٧) ا، ب: أَزْمَانٍ. (٨) ن، م: أَخْبَرَ بِهِ. (٩) ن، ا: الْإِنْسَانَ أَوِ الْجِنَّ أَوِ الْمَلَائِكَةَ؛ م: الْإِنْسَانَ وَالْجِنَّ وَالْمَلَائِكَةَ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) . (١٠) م (فَقَطْ): الْإِنْسَانَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout