الْمُسْلِمِينَ كَالسَّامِرَةِ فِي الْيَهُودِ، وَمِثْلُ اسْتِعْمَالِهِمُ التَّقِيَّةَ (١)، وَإِظْهَارِ خِلَافِ مَا يُبْطِنُونَ (٢) [مِنَ الْعَدَاوَةِ] (٣) مُشَابَهَةً لِلْيَهُودِ، [وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ] (٤) .
وَأَمَّا سَائِرُ حَمَاقَاتِهِمْ فَكَثِيرَةٌ جِدًّا: مِثْلَ كَوْنِ بَعْضِهِمْ لَا يَشْرَبُ مِنْ نَهْرٍ (٥ حَفَرَهُ يَزِيدُ مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَالَّذِينَ مَعَهُ (٥) كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ آبَارٍ، وَأَنْهَارٍ ٥) (٦) حَفَرَهَا الْكُفَّارُ، وَبَعْضُهُمْ لَا يَأْكُلُ مِنَ التُّوتِ الشَّامِيِّ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَنْ مَعَهُ كَانُوا يَأْكُلُونَ (٧) مِمَّا يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ الْكُفَّارِ مِنَ الْجُبْنِ، وَيَلْبَسُونَ مَا تَنْسِجُهُ الْكُفَّارُ، بَلْ غَالِبُ ثِيَابِهِمْ كَانَتْ مِنْ نَسْجِ الْكُفَّارِ.
وَمِثْلُ كَوْنِهِمْ يَكْرَهُونَ التَّكَلُّمَ بِلَفْظِ الْعَشَرَةِ، أَوْ فِعْلِ شَيْءٍ يَكُونُ عَشَرَةً حَتَّى فِي (٨) الْبِنَاءِ لَا يَبْنُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَعْمِدَةٍ (٩)، وَلَا بِعَشَرَةِ جُذُوعٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ
1 (١) سَيَتَكَلَّمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيمَا يَلِي بِالتَّفْصِيلِ عَنِ التَّقِيَّةِ (١/١٥٩ - ١٦٠) بُولَاقَ) . وَانْظُرْ عَنْهَا أَيْضًا: أَحْمَد أَمِين، ضُحَى الْإِسْلَامِ، ٣/٢٤٦ - ٢٤٩؛ جُولْدِتْسِيهَر، الْعَقِيدَةَ وَالشَّرِيعَةَ، ص ١٨٠ - ١٨١؛ دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ، ٥/٤١٩ - ٤٢٤. (٢) ن، م، أ: مَا يُبْطِنُ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) . (٣) مِنَ الْعَدَاوَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٥) ب: وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ. (٦) (٥ - ٥): سَاقِطٌ مِنْ (أ) . (٧) ن، م: مَا. (٨) فِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٩) ن: لَا يُثْبِتُونَ عَلَى عَشَرَةِ عَوَامِيدَ؛ م: لَا يَبْنُونَ عَلَى عَشَرَةِ عَوَامِيدَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout