إِذْ لَفْظُ " الْإِرْثِ " إِذَا كَانَ مُحْتَمِلًا لِهَذَا وَلِهَذَا (١) أَمْكَنَ أَنَّ [أُولَئِكَ] (٢) الْأَنْبِيَاءَ وُرِثُوا كَمَا وَرِثَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا وَرَّثَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْعِلْمِ لَمْ يُخْتَصَّ بِهِ عَلِيٌّ، بَلْ كُلٌّ (٣) مِنْ أَصْحَابِهِ حَصَلَ لَهُ نَصِيبٌ بِحَسَبِهِ، وَلَيْسَ الْعِلْمُ كَالْمَالِ، بَلِ الَّذِي يَرِثُهُ هَذَا يَرِثُهُ هَذَا وَلَا يَتَزَاحَمَانِ (٤) ; إِذْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَعْلَمَ هَذَا مَا عَلِمَهُ هَذَا، كَمَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ هَذَا.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَثْبَتَ الْأُخُوَّةَ لِغَيْرِ عَلِيٍّ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ «قَالَ لِزَيْدٍ: " أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» (٥) . «وَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ لَمَّا خَطَبَ ابْنَتَهُ: أَلَسْتَ أَخِي؟ قَالَ: " أَنَا أَخُوكَ، وَبِنْتُكَ حَلَالٌ لِي» (٦) . وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ: " «وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ» " (٧) .
1 (١) م: فَإِنَّ الْإِرْثَ إِذَا كَانَ يَتَحَمَّلُ لِهَذَا وَلِهَذَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٢) أُولَئِكَ: زِيَادَةٌ فِي (م) . (٣) م: كَانَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٤) م: وَلَا يَتَرَحَّمَانِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٥) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٣٤ وَسَيَرِدُ فِي هَذَا الْجُزْءِ مَرَّتَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (٦) الْحَدِيثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْبُخَارِيِّ ٧/٥ (كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ تَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنَ الْكِبَارِ)، وَنَصُّهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ. فَقَالَ: " أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ اللَّهِ وَكِتِابِهِ، وَهِيَ لِي حَلَالٌ) . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " فَتْحِ الْبَارِي " ٩/١٢٤: " إِنَّهُ وَإِنْ كَانَ صُورَةُ سِيَاقِهِ الْإِرْسَالَ فَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ فِي قِصَّةٍ وَقَعَتْ لِخَالَتِهِ عَائِشَةَ وَجَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي بَكْرٍ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَمَلَ ذَلِكَ عَنْ خَالَتِهِ عَائِشَةَ أَوْ عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ". (٧) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٥/٢٠
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout