ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِ عَلِيٍّ وَبِيَدِي وَنَحْنُ بِمَكَّةَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَرَفَعَ (١) يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ سَأَلَكَ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي، وَتَحْلُلْ (٢) عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي، وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ (٣) مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَحْمَدُ قَدْ أُوتِيتَ (٤) مَا سَأَلْتَ» . وَهَذَا نَصٌّ فِي الْبَابِ ".
وَالْجَوَابُ: الْمُطَالَبَةُ بِالصِّحَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلًا.
الثَّانِي: أَنَّ هَذَا (٥) كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ (٦)، بَلْ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا مِنْ أَسْمَجِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
الثَّالِثُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا كَانَ بِمَكَّةَ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ وُلِدَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ (٧) وُلِدَ وَبَنُو هَاشِمٍ فِي الشِّعْبِ
1 (١) ك: ثُمَّ رَفَعَ. (٢) ب: وَتَحُلَّ. (٣) ك: فَسَمِعْتُ. (٤) ك: أُويتَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٥) ن، م، س: فَهَذَا. (٦) لَمْ أَجِدْ أَحَدًا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ، وَلَكِنْ ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي " الدُّرِّ الْمَنْثُورِ " ٤/٢٩٥ حَدِيثًا بِمَعْنَاهُ، فَقَالَ: وَأَخْرَجَ السِّلَفِيُّ فِي " الطُّيُورِيَّاتِ " بِسَنَدٍ وَاهٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبَلٍ ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْدُدْ أَزْرِي بِأَخِي عَلِيٍّ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ. (٧) م: وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout