وَكَقَوْلِهِمْ: وَالتِّينِ: أَبُو بَكْرٍ، وَالزَّيْتُونِ: عُمَرُ، وَطُورِ سِينِينَ: عُثْمَانُ، وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ: عَلِيٌّ.
وَكَقَوْلِهِمْ: ﴿وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: أَبُو بَكْرٍ ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: عُمَرُ، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾: عُثْمَانُ ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ عَلِيٌّ.
فَهَذِهِ التَّفَاسِيرُ مِنْ جِنْسِ [تِلْكَ] (١) التَّفَاسِيرِ، وَهِيَ أَمْثَلُ مِنْ إِلْحَادَاتِ الرَّافِضَةِ كَقَوْلِهِمْ: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [سُورَةُ يس:] عَلِيٌّ، وَكَقَوْلِهِمْ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٤]: إِنَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: ٦٠]: بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَمْثَالُ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَقُولُهُ (٢) مَنْ يَرْجُو لِلَّهِ وَقَارًا، وَلَا يَقُولُهُ مَنْ (٣) يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكِتَابِهِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [سُورَةُ الرَّحْمَنِ: ١٩]: عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ، ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾ [سُورَةُ الرَّحْمَنِ: ٢٠] النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [سُورَةُ الرَّحْمَنِ: ٢٢]: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ. وَكُلُّ مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ وَعَقْلٍ يَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ بُطْلَانَ هَذَا التَّفْسِيرِ، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقُلْ هَذَا.
وَهَذَا مِنَ (٤) التَّفْسِيرِ الَّذِي فِي تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ، وَذَكَرَهُ بِإِسْنَادٍ رُوَاتُهُ مَجْهُولُونَ لَا يُعْرَفُونَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَهُوَ كَذِبٌ عَلَى سُفْيَانَ. قَالَ
1 (١) تِلْكَ فِي (ب) فَقَطْ. (٢) سَاقِطٌ مِنْ (س)، (ب) . (٣) سَاقِطٌ مِنْ (س)، (ب) . (٤) ب: لَمْ يَقُلْهُ وَهَذَا مِنْ ; س: لَمْ يَقُلْ هَذَا مِنْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout