مِنْ تُرَابٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ (١) أَنَا أَقُولُ ذَلِكَ، أَنْتَ (٢) أَحَدُهُمْ. وَأَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ عَنْهُ، فَلَا يَرَوْنَهُ (٣) . . . وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ رَجُلًا إِلَّا وَضَعَ عَلَى (٤) رَأْسِهِ تُرَابًا، ثُمَّ انْصَرَفَ (٥) إِلَى حَيْثُ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ، فَأَتَاهُمْ آتٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فَقَالَ: مَا تَنْتَظِرُونَ هَاهُنَا؟ قَالُوا (٦): مُحَمَّدًا. قَالَ: خَيَّبَكُمُ اللَّهُ! قَدْ وَاللَّهِ خَرَجَ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ مَا تَرَكَ مِنْكُمْ رَجُلًا إِلَّا وَقَدْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَابًا، وَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ (٧)، أَفَمَا تَرَوْنَ مَا بِكُمْ (٨)؟ قَالَ: فَوَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا عَلَيْهِ تُرَابٌ، ثُمَّ جَعَلُوا يَطَّلِعُونَ (٩) فَيَرَوْنَ عَلِيًّا عَلَى الْفِرَاشِ مُسَجَّى (١٠) بِبُرْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمُحَمَّدٌ نَائِمًا، عَلَيْهِ بُرْدَةٌ. فَلَمْ يَبْرَحُوا كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحُوا. فَقَامَ عَلِيٌّ عَنِ الْفِرَاشِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ صَدَقَنَا الَّذِي كَانَ حَدَّثَنَا (١١) وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ [مِنَ الْقُرْآنِ] ذَلِكَ الْيَوْمَ (١٢): ﴿
1 (١) نَعَمْ: لَيْسَتْ فِي " ابْنِ هِشَامٍ ". (٢) ن، س، ب: وَأَنْتَ. (٣) بَعْدَ عِبَارَةِ فَلَا يَرَوْنَهُ تُوجَدُ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ فِي " ابْنِ هِشَامٍ " اخْتَصَرَهَا ابْنُ تَيْمِيَةَ. (٤) م: إِلَّا وَضَعَ اللَّهُ عَلَى. . . ابْنُ هِشَامٍ: إِلَّا قَدْ وَضَعَ عَلَى. . . (٥) ن: انْصَرَفُوا. (٦) س، ب: فَقَالُوا. (٧) م: ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، س، ب: وَانْطَلَقَ إِلَى حَاجَتِهِ. (٨) م: أَمَامَكُمْ. (٩) ابْنُ هِشَامٍ: يَتَطَلَّعُونَ. (١٠) ابْنُ هِشَامٍ: مُتَسَجِّيًا. (١١» م: وَاللَّهِ لَقَدْ صَدَقَنَا الَّذِي كَانَ حَدَّثَنَا، ابْنُ هِشَامٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ صَدَقَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا. (١٢» ن، س، ب: وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، ابْنُ هِشَامٍ ٢/١٢٨: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَمَا كَانُوا أَجْمَعُوا لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout