فَضِيلَةُ (١) لَمْ تَحْصُلْ لِغَيْرِهِ تَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ عَلِيٍّ عَلَى (٢) جَمِيعِ الصَّحَابَةِ (٣)، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامُ ". الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ هَذَا النَّقْلِ. وَمُجَرَّدُ نَقْلِ الثَّعْلَبِيِّ وَأَمْثَالِهِ لِذَلِكَ، بَلْ رِوَايَتِهِمْ، لَيْسَ بِحُجَّةٍ بِاتِّفَاقِ طَوَائِفِ [أَهْلِ] (٤) السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ. لِأَنَّ هَذَا مُرْسَلٌ (٥) مُتَأَخِّرٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِسْنَادَهُ، وَفِي نَقْلِهِ مِنْ (٦) هَذَا الْجِنْسِ لِلْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَالْإِسْلَامِيَّاتِ أُمُورٌ يُعْلَمُ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ، وَإِنْ كَانَ هُوَ لَمْ يَتَعَمَّدِ (٧) الْكَذِبَ. ثَانِيهَا: أَنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (٨) كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَالسِّيرَةِ (٩)، وَالْمَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ. الثَّالِثُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا هَاجَرَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ غَرَضٌ فِي طَلَبِ عَلِيٍّ، وَإِنَّمَا كَانَ مَطْلُوبُهُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ، وَجَعَلُوا فِي كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَتَهُ لِمَنْ جَاءَ بِهِ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ الَّذِي لَا يَسْتَرِيبُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِحَّتِهِ (١٠)، وَتَرَكَ عَلِيًّا فِي (١١)
1 (١) ك: فَضِيلَةٌ لَهُ. (٢) ن، س، ب: فَضِيلَةِ عَلِيٍّ عَلَى، ك: أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى. . . (٣) س، ب: أَصْحَابِهِ. (٤) أَهْلِ: زِيَادَةٌ فِي (ب) . (٥) م: مِنْ مَثَلٍ وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٦) مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) . (٧) ن، م، س: يَعْتَمِدِ. (٨) ن، س: عَنِ الْوَجْهِ، ب: عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. (٩) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ فِي كِتَابِ الْحَدِيثِ وَالسِّيرَةِ، وَانْظُرْ مَا يَلِي فِي الصَّفَحَاتِ التَّالِيَةِ. (١٠) سَيَرِدُ الْحَدِيثُ مُفَصَّلًا فِيمَا بَعْدُ فِي الْجُزْءِ الثَّامِنِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ ٥/٥٨ - ٦٠ (كِتَابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَسَيَرِدُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جَعْشَمٍ قَالَ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ. (١١) ن، م: عَلِيٌّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout