قَالَ (١): وَمَا (٢) أَقْرَأُ؟ قَالَ: اقْرَأْ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٥٥]» .
وَنَقَلَ الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ (٣) الْوَاسِطِيُّ الشَّافِعِيُّ أَنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ (٤)، وَالْوَلِيُّ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ، وَقَدْ أَثْبَتَ لَهُ الْوِلَايَةَ (٥) فِي الْآيَةِ (٦)، كَمَا أَثْبَتَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَلِرَسُولِهِ (٧) ".
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: " لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْبَلَ ظَنًّا، بَلْ كُلُّ مَا ذَكَرَهُ كَذِبٌ وَبَاطِلٌ، مِنْ جِنْسِ السَّفْسَطَةِ. وَهُوَ لَوْ أَفَادَهُ ظُنُونًا (٨) كَانَ تَسْمِيَتُهُ (٩) بَرَاهِينَ تَسْمِيَةٌ مُنْكَرَةٌ ; فَإِنَّ الْبُرْهَانَ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ يُطْلَقُ عَلَى مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ وَالْيَقِينَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١١١] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ
1 (١) م: فَقَالَ. (٢) س: مَا. (٣) س، م، ب: ابْنُ الْمُغَازِيِّ. (٤) ك: ص ١٤٩ م: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام. (٥) س، ب: الْمُوَالَاةَ. (٦) ك: الْأُمَّةِ. (٧) ك: اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. (٨) ن: وَهُوَ لَوْ أَفَادَتْ ظُنُونًا، م: وَهِيَ لَوْ أَفَادَتْ ظُنُونًا. (٩) ن، س، م: يُسَمِّيهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout