وَأَعْلَمُ مَنْ فِيهِمْ وَأَدْيَنُ مُشْرِكٍ يَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ وَالْأَوْثَانَ وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا، لَهُ رَئِيٌّ (١) مِنَ الْجِنِّ، وَفِيهِمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْفَوَاحِشِ مَا هُمْ بِهِ شَرٌّ مِنَ الْكُهَّانِ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْعَرَبِ.
فَلَا يَشُكُّ عَاقِلٌ أَنَّ اسْتِيلَاءَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ عَلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى أَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، كَذُرِّيَّةِ الْعَبَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، بِالْقَتْلِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَسَبْيِ النِّسَاءِ وَاسْتِحْلَالِ فُرُوجِهِنَّ، وَسَبْيِ الصِّبْيَانِ وَاسْتِعْبَادِهِمْ، وَإِخْرَاجِهِمْ عَنْ دِينِ اللَّهِ إِلَى الْكُفْرِ، وَقَتْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاةِ، وَتَعْظِيمِ بُيُوتِ الْأَصْنَامِ - الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْبَذْخَانَاتِ (٢) وَالْبِيَعَ وَالْكَنَائِسَ - عَلَى الْمَسَاجِدِ، وَرَفْعِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ النَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، بِحَيْثُ يَكُونُ الْمُشْرِكُونَ (٣) وَأَهْلُ الْكِتَابِ أَعْظَمُ عِزًّا، وَأَنْفَذُ كَلِمَةً، وَأَكْثَرُ حُرْمَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَشُكُّ عَاقِلٌ أَنَّ هَذَا أَضَرُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ قِتَالِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَأَى مَا جَرَى (٤) عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ هَذَا، كَانَ كَرَاهَتُهُ (٥) لَهُ، وَغَضَبُهُ مِنْهُ، أَعْظَمُ مِنْ كَرَاهَتِهِ (٦) لِاثْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ تَقَاتَلَا عَلَى الْمُلْكِ، وَلَمْ يَسْبِ
1 (١) ن: رَأْيٌ، م: رِيٌّ. (٢) ن: الْبَدَخَانَاهْ، م: الْبَدْخَانْ. (٣) سَاقِطٌ مِنْ (ب) فَقَطْ، وَفِي (ن)، (م) بِحَيْثُ يَكُونُ الْمُشْرِكِينَ، إِلَخْ، وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ. (٤) ن، م: مَا يَجْرِي. (٥) ن، ب: كَرَاهِيَتُهُ. (٦) ن، ب: كَرَاهِيَتِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout