بَدْرٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَخْلَفَهُ عَلَى ابْنَتِهِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ. وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فَإِنَّمَا كَانَتْ بِسَبَبِ عُثْمَانَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ وَبَايَعَ عَنْهُ بِيَدِهِ، وَيَدُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرٌ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ (١) .
فَقَدْ أَجَابَ ابْنُ عُمَرَ بِأَنَّ مَا يَجْعَلُونَهُ (٢) عَيْبًا [مَا كَانَ مِنْهُ عَيْبًا] (٣)، فَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، وَالْبَاقِي لَيْسَ بِعَيْبٍ، بَلْ هُوَ مِنَ الْحَسَنَاتِ. وَهَكَذَا عَامَّةُ (٤) مَا يُعَابُ بِهِ عَلَى سَائِرِ (٥) الصَّحَابَةِ هُوَ إِمَّا حَسَنَةٌ وَإِمَّا مَعْفُوٌّ عَنْهُ.
وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ (٦) الرَّافِضِيِّ: إِنَّ عُثْمَانَ وَلَّى مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْوِلَايَةِ. إِمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا بَاطِلًا، وَلَمْ يُوَلِّ إِلَّا مَنْ يَصْلُحُ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ وَلَّى مَنْ لَا يَصْلُحُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، لَكِنَّهُ كَانَ مُجْتَهِدًا فِي ذَلِكَ، فَظَنَّ أَنَّهُ كَانَ (٧) يَصْلُحُ وَأَخْطَأَ (٨) ظَنُّهُ، وَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِيهِ.
وَهَذَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي أُنْكِرَ عَلَيْهِ وِلَايَتُهُ قَدِ اشْتُهِرَ فِي التَّفْسِيرِ
1 (١) الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي الْبُخَارِيِّ ٥/١٥ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ) ٥/٩٨ - ٩٩ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ)؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٩٣ - ٢٩٤ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ)؛ الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ٨/١٣٠ - ١٣١، ٢٥١ - ٢٥٢. (٢) ح، ر: تَجْعَلُونَهُ. (٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) . (٤) عَامَّةُ: كَذَا فِي (ب)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: غَايَةُ. (٥) عَلَى سَائِرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ب)، وَفِي (ر)، (م): عَلَى الصَّحَابَةِ. (٦) ن: فَيُقَالُ قَوْلُ، م: فَصْلٌ: فَقَوْلُ. (٧) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ب) . (٨) ح، ب: فَأَخْطَأَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout