السَّبَبُ الثَّامِنُ: مَا يُبْتَلَى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ مِنَ الضَّغْطَةِ وَفِتْنَةِ الْمَلَكَيْنِ.
السَّبَبُ التَّاسِعُ: مَا يَحْصُلُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ كَرْبِ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
السَّبَبُ الْعَاشِرُ: مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا عَبَرُوا الصِّرَاطَ، وَقَفُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ (١)، فَإِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ» (٢) .
فَهَذِهِ الْأَسْبَابُ لَا تَفُوتُ كُلُّهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا الْقَلِيلَ، فَكَيْفَ بِالصَّحَابَةِ (٣) - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمُ - الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ قُرُونِ (٤) الْأُمَّةِ؟ وَهَذَا فِي الذُّنُوبِ الْمُحَقَّقَةِ، فَكَيْفَ [بِمَا] (٥) يُكْذَبُ عَلَيْهِمْ؟ فَكَيْفَ بِمَا يُجْعَلُ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ (٦) وَهُوَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ؟
وَهَذَا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَطْعَنَ فِي عُثْمَانَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَلَمْ يَشْهَدْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ (٧) . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا يَوْمُ أُحُدٍ فَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ. [وَفِي لَفْظٍ: فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ فَعَفَا اللَّهُ عَنْهُ، وَأَذْنَبَ عِنْدَكُمْ ذَنْبًا، فَلَمْ تَعْفُوا عَنْهُ] (٨) . وَأَمَّا يَوْمُ
1 (١) ن، م: بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. (٢) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٥/٣١٤ وَأَوَّلُهُ: إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ. . الْحَدِيثَ. (٣) ن، م: الصَّحَابَةُ. (٤) ن، م: فِرَقِ وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٥) بِمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٦) ن: سِيَاسَتِهِمْ وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٧) ن: الْعَقَبَةَ، ر: الْحُدَيْبِيَةَ. (٨) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout