وَقَدْ يُكَفَّرُ عَنْهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
فَكُلُّ (١) مَا يُنْقَلُ عَنْ عُثْمَانَ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَنْبًا أَوْ خَطَأً. وَعُثْمَانُ - رضي الله عنه - قَدْ حَصَلَتْ لَهُ أَسْبَابُ الْمَغْفِرَةِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا سَابِقَتُهُ وَإِيمَانُهُ وَجِهَادُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ طَاعَاتِهِ.
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - شَهِدَ لَهُ، بَلْ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ (٢) .
وَمِنْهَا أَنَّهُ تَابَ مِنْ عَامَّةِ مَا أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ عَظِيمٍ، فَكَفَّرَ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ، وَصَبَرَ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا مَظْلُومًا. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا.
[وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: مَا تُنْكِرُهُ الْخَوَارِجُ وَغَيْرُهُمْ عَلَيْهِ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَنْبًا أَوْ خَطَأً، وَكَانَ قَدْ حَصَلَتْ لَهُ أَسْبَابُ الْمَغْفِرَةِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ. مِنْهَا سَابِقَتُهُ وَإِيمَانُهُ وَجِهَادُهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ طَاعَتِهِ، وَشَهَادَةِ (٣) النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ بِالْجَنَّةِ. وَمِنْهَا أَنَّهُ تَابَ مِنْ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ وَنَدِمَ
1 (١) ن، م: وَكُلُّ. (٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ ٥/٨ - ٩ \، ١٢ - ١٣، ١٣ - ١٤ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، بَابُ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، بَابُ مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ. . . . أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ، وَلَفْظُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ، الْحَدِيثَ. وَهُوَ فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٨٦٧ - ١٨٦٩ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ)، سُنَنِ التِّرْمِذِيُّ ٥/٢٩٤ - ٢٩٥ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) بَابٌ رَقْمُ ٨١ حَدِيثٌ رَقْمُ ٣٧٩٤، الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ ٤/٣٩٣، ٤٠٦، ٤٠٧ (٣) ر: مِنْ طَاعَاتِهِ وَمِنْهَا شَهَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout