وَعَلَى صَنْعَاءَ الْيَمَنِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا (١) حَتَّى مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَعْمَلَ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى تَيْمَاءَ وَخَيْبَرَ وَقُرَى عُرَيْنَةَ، وَاسْتَعْمَلَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى بَعْضِ السَّرَايَا، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرِينِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَعْمَلَ (٢) الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ حَتَّى أَنْزَلَ [اللَّهُ] فِيهِ: (٣) ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ الْآيَةَ [سُورَةُ الْحُجُرَاتِ: ٦] .
فَيَقُولُ عُثْمَانُ: أَنَا لَمْ أَسْتَعْمِلْ إِلَّا مَنِ اسْتَعْمَلَهُ (٤) النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ (٥) وَمِنْ جِنْسِهِمْ وَمِنْ قَبِيلَتِهِمْ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بَعْدَهُ، [فَقَدْ وَلَّى أَبُو بَكْرٍ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فِي فُتُوحِ الشَّامِ، وَأَقَرَّهُ عُمَرُ، ثُمَّ وَلَّى عُمَرُ بَعْدَهُ أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ] (٦) .
وَهَذَا النَّقْلُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي اسْتِعْمَالِ هَؤُلَاءِ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ [عَنْهُ] (٧)، بَلْ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَ (٨) أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمِنْهُ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ (٩)، وَمِنْهُ مَا يَعْرِفُهُ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ، وَلَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ.
فَكَانَ الِاحْتِجَاجُ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِعْمَالِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بِالنَّصِّ الثَّابِتِ عَنِ
1 (١) عَلَيْهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ب)، (م) . (٢) ن، م: حَتَّى اسْتَعْمَلَ. (٣) ن، م: حَتَّى أُنْزِلَ فِيهِ. (٤) ح، ر: مَنِ اسْتَعْمَلَ. (٥) مِنْهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ب)، (م) . (٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) . (٧) عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٨) ن: عَنْ. (٩) ن: عُلَمَاءُ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout