أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَغَيْرُهُ: مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ فَقَدْ أَزْرَى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ] (١) .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نُفَاضِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ ". وَفِي لَفْظٍ: " ثُمَّ نَدَعُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ " (٢) .
فَهَذَا إِخْبَارٌ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -[مِنْ تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَبْلُغُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -] (٣) فَلَا يُنْكِرُهُ (٤) .
وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ هَذَا التَّفْضِيلُ ثَابِتًا بِالنَّصِّ. وَإِلَّا فَيَكُونُ ثَابِتًا بِمَا ظَهَرَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَبِمَا ظَهَرَ لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ؛ فَإِنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَايَعُوا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ وَلَا رَهْبَةٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ هَذِهِ الْوِلَايَةَ مُنْكِرٌ مِنْهُمْ.
1 (١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٢) الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ فِي الْبُخَارِيِّ ٥/٤ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ. . . . .، بَابُ مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ، بَابُ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ) وَلَفْظُهُ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنهم ٥/١٤ - ١٥ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٨٧ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي التَّفْضِيلِ) عَنْ طَرِيقَيْنِ فِي أَوَّلِهِمَا زِيَادَةٌ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ) الْأَرْقَامُ ٥٣ - ٥٨، ٦١ - ٦٣، ٤٠١؛ مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ٩/٥٨؛ الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ الْأَرْقَامُ ٤٦٢٦، ٤٧٩٧ (٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ. (٤) ن: فَلَمْ يُنْكِرْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout