وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - فِي خُطْبَتِهَا (١): " أَبِي وَمَا أُبَيْهُ (٢) وَاللَّهِ لَا تُعْطُوهُ (٣) الْأَيْدِيَ (٤) . ذَاكَ طَوْدٌ مُنِيفٌ (٥)، وَفَرْعٌ (٦) مَدِيدٌ. هَيْهَاتَ! كَذَبَتِ الظُّنُونُ! أَنْجَحَ (٧) إِذْ أَكْدَيْتُمْ (٨)، وَسَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ (٩) سَبْقَ الْجَوَادِ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ (١٠)، فَتَى قُرَيْشٍ نَاشِئًا، وَكَهْفُهَا كَهْلًا (١١)، يَفُكُّ عَانِيَهَا (١٢)، وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا (١٣)، وَيَرْأَبُ شَعْبَهَا (١٤) حَتَّى حَلِيَتْهُ قُلُوبُهَا (١٥)، ثُمَّ اسْتَشْرَى
1 (١) أَوْرَدَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ ١/١٨٩ - ١٩٠ وَنَقَلَهَا الْأُسْتَاذُ عَلِيٌّ الطَّنْطَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ط. السَّلَفِيَّةِ، الْقَاهِرَةُ ١٣٧٢ ص ١٨ - ١٩. (٢) ح، ب: وَمَا أَبِي (٣) لَا تُعْطُوهُ: كَذَا فِي (ب)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: لَا يُعْطُوهُ. (٤) أَيْ: لَا تَبْلُغُهُ فَتَتَنَاوَلُهُ مِنْ شَرْحِ الْأُسْتَاذِ مُحِبِّ الدِّينِ الْخَطِيب عَلَى الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ ص ٣٦٤. (٥) جَبَلٌ شَامِخٌ. (٦) الْفَرْعُ: أَعْلَى الشَّيْءِ، وَفَرْعُ الْقَوْمِ شَرِيفُهُمْ. (٧) أَيْ صَارَ نَاجِحًا. (٨) ر: إِذْ كَدَّبْتُمْ، م، ح، ي: إِذْ كَذَّبْتُمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَأَكْدَى: أَصْلُهُ مِنَ الْكُدْيَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ الْقَوِيَّةُ، وَأَكْدَى أَيْ: بَلَغَ هَذِهِ الْأَرْضَ فَلَمْ يُمْكِنْهُ الْحَفْرُ مِنْ شَرْحِ الْأُسْتَاذِ عَلِيٍّ الطَّنْطَاوِيِّ. (٩) أَيْ: فَتَرْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ. (١٠) الْأَمَدُ: الْغَايَةُ. (١١) الْكَهْفُ: الْمَلْجَأُ، وَالْكَهْلُ: مَنْ جَاوَزَ الرَّابِعَةَ وَالثَّلَاثِينَ وَلَمْ يُجَاوِزِ الْوَاحِدَةَ وَالْخَمْسِينَ. (١٢) الْعَانِي: الْأَسِيرُ. (١٣) رَاشَ السَّهْمَ أَيْ وَضَعَ فِيهِ الرِّيشَ، وَالْمُرَادُ يُسَاعِدُ فَقِيرَهَا. (١٤) م، ح، ب: شَعَثَهَا، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ر)، (ي)، وَالْكَلِمَةُ فِي (ن) غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ، وَفِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ: وَيَرْأَبُ شَعْبَهَا وَيَلُمُّ شَعَثَهَا، وَالرَّأْبُ: جَمْعُ الشَّيْءِ وَشَدُّهُ بِرِفْقٍ، وَالشَّعْبُ: الصَّدْعُ وَهُوَ الشِّقُّ فِي الشَّيْءِ، أَرَادَتْ أَنَّهُ يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَ أَمْرِ الْأُمَّةِ وَكَلِمَتِهَا. (١٥) ح، ر، ي، ب: جَلَبَتْهُ، ن: حليتها، بِدُونِ نَقْطٍ، م: حبسها، بِدُونِ نَقْطٍ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ، وَكَذَا أَثْبَتَهَا الْأُسْتَاذُ عَلِيٌّ الطَّنْطَاوِيُّ وَشَرَحَ الْكَلِمَةَ فَقَالَ: أَيِ اسْتَحْلَتْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout