وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (١) مِنْ حَدِيثِ [ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ] عُمَرَ (٢) قَالَ: " «لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابِهِ وَهُمْ (٣) ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ (٤) رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) - صلى الله عليه وسلم - الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ (٦) يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: " اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِنِي (٧) مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ (٨) هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ " فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ (٩) الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ (١٠)، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ (١١)، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ (١٢) مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، [فَإِنَّهُ] (١٣) سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: ٩] فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ» . قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: «فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ
1 (١) \ ٣ ١٣٨٣ - ١٣٨٥ كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ الْإِمْدَادِ بِالْمَلَائِكَةِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ. (٢) ن، م: مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ. (٣) وَهُمْ: لَيْسَتْ فِي مُسْلِمٍ (م) . (٤) وَتِسْعَةَ عَشَرَ: كَذَا فِي (ب)، مُسْلِمٍ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَسَبْعَةَ عَشَرَ. (٥) مُسْلِمٍ: نَبِيُّ اللَّهِ. (٦) فَجَعَلَ: كَذَا فِي (ب)، مُسْلِمٍ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَجَعَلَ. (٧) مُسْلِمٍ: آتِ. (٨) ح، ب، ر، ي: إِنَّكَ إِنْ تَهْلِكْ. (٩) ح، ب: مُسْتَقْبِلًا. (١٠) مَنْكِبَيْهِ: كَذَا فِي (ب)، (ن)، مُسْلِمٍ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ مَنْكِبِهِ. (١١) مَنْكِبَيْهِ: كَذَا فِي (ب)، (ن)، مُسْلِمٍ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ مَنْكِبِهِ. (١٢) م، ي: مُسْلِمٌ فِي قِرَاءَةٍ: كَذَاكَ. (١٣) فَإِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout