السُّنَنِ فِي أَذَانِ بِلَالٍ (١) .
وَكَذَلِكَ وَتْرُ الْإِقَامَةِ هُوَ الَّذِي ثَبَتَ فِي أَذَانِ بِلَالٍ، وَشَفْعُ الْإِقَامَةِ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ فِي أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ، فَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ أَخَذُوا بِأَذَانِ بِلَالٍ وَإِقَامَتِهِ، وَالشَّافِعِيُّ أَخَذَ بِأَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَإِقَامَةِ بِلَالٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ أَخَذَ بِأَذَانِ بِلَالٍ وَإِقَامَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ (٢) .
وَكُلُّ هَذِهِ الْأُمُورِ جَائِزَةٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَكْرَهُ بَعْضَ ذَلِكَ، لِاعْتِقَادِهِ (٣) أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ سُنَّ فِي الْأَذَانِ، فَذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي عِلْمِ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ سُنَّةٌ.
وَكَذَلِكَ أَنْوَاعُ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا أَنْوَاعٌ مُتَعَدِّدَةٌ، كَصَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَصَلَاةِ عُسْفَانَ وَصَلَاةِ نَجْدٍ، فَإِنَّهُ صَلَّى بِهِمْ بِعُسْفَانَ جَمَاعَةً صَلَاةً (٤) وَاحِدَةً، لَكِنْ جَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ، فَالصَّفُّ الْوَاحِدُ رَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، وَتَخَلَّفَ الصَّفُّ (٥)
1 (١) قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي ١/٣٥٧: التَّرْجِيعُ وَهُوَ أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، يَخْفِضُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ، ثُمَّ يُعِيدُهَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ، وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ رضي الله عنه فِي: مُسْلِمٍ ١/٢٨٧ كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابِ صِفَةِ الْأَذَانِ، وَانْظُرْ أَحَادِيثَ الْأَذَانِ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/١٩٥ - ٢٠٢ كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابِ كَيْفَ الْأَذَانُ، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ١/١٢٣ - ١٢٤ كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٢/٥ - ٦ كِتَابِ الْأَذَانِ، بَابِ كَيْفَ الْأَذَانُ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٢٣٤ - ٢٣٥ كِتَابِ الْأَذَانِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا، بَابِ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ، الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ ٣/٤٠٨ - ٤٠٩، وَانْظُرِ الْمُغْنِيَ لِابْنِ قُدَامَةَ ١/٣٥٦ - ٣٦١ (٢) انْظُرْ فِي ذَلِكَ: الْمُغْنِيَ لِابْنِ قُدَامَةَ ١/٣٥٨ - ٣٥٩، إِرْوَاءَ الْغَلِيلِ ١/٢٢٧ - ٢٦٥ (٣) ن، م: إِمَّا لِاعْتِقَادِهِ. (٤) صَلَاةً: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ي)، (ر) . (٥) الصَّفُّ: زِيَادَةٌ فِي (ن)، (م) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout