فَإِنَّ اللَّهَ تَوَلَّى مِنَ الْعِبَادِ السَّرَائِرَ، وَسَتَرَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْأَيْمَانِ (١) . ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ وَفِيمَا وَرَدَ (٢) عَلَيْكَ، مِمَّا لَيْسَ فِي قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ (٣)، ثُمَّ قَايِسِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ اعْرِفِ الْأَمْثَالَ (٤)، ثُمَّ اعْمِدْ فِيمَا تَرَى إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ (٥)، وَإِيَّاكَ وَالْغَضَبَ وَالْقَلَقَ وَالضَّجَرَ وَالتَّأَذِّيَ بِالْخُصُومِ؛ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ مِمَّا يُوجِبُ [اللَّهُ] بِهِ الْأَجْرَ، وَيَحْسُنُ بِهِ الذُّخْرُ (٦)، فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ، وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ، كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ (٧)، وَمَنْ تَزَيَّنَ بِمَا لَيْسَ فِي نَفْسِهِ شَانَهُ اللَّهُ - عز وجل - (٨)؛ (٩) فَإِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَا
1 (١) الرِّيَاضَ، أَخْبَارَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ، وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، أَخْبَارَ الشُّبَهَاتِ. (٢) ب: وَوَرَدَ. (٣) الرِّيَاضَ، أَخْبَارَ: الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَخْتَلِجُ (أَخْبَارَ: تَلَجْلَجُ) فِي صَدْرِكَ، مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ، (أَخْبَارَ: مِمَّا لَيْسَ) فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ. (الرِّيَاضَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ) . (٤) الرِّيَاضَ، أَخْبَارَ: وَاعْرِفِ الْأَمْثَالَ وَالْأَشْبَاهَ (أَخْبَارَ: الْأَشْبَاهَ وَالْأَمْثَالَ)، ثُمَّ قِسِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ. (٥) الرِّيَاضَ، أَخْبَارَ: فَاعْمِدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى، وَبَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ جَاءَتْ عِبَارَاتٌ أُخْرَى فِي الرِّيَاضِ، أَخْبَارٌ، اسْتَغْرَقَتْ سَطْرَيْنِ وَلَمْ تَرِدْ هُنَا. (٦) الرِّيَاضَ، أَخْبَارَ: وَإِيَّاكَ وَالْقَلَقَ (الرِّيَاضَ: وَالْغَلَقَ)، وَالضَّجَرَ وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الْأَجْرَ وَيَحْسُنُ الذُّخْرُ وَفِي: ن، م: مِمَّا يَجِبُ بِهِ الْأَجْرُ. (٧) الرِّيَاضَ: فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحُ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ يَكْفِيهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، أَخْبَارَ: فَإِنَّهُ مَنْ يُخْلِصُ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تبارك وتعالى وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ، يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، (٨) الرِّيَاضَ: وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ يَشِنْهُ اللَّهُ، أَخْبَارَ: وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ فِيمَا يَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَهُ مِنْهُ شَانَهُ اللَّهُ. (٩) هَذِهِ الْعِبَارَاتُ بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَقَطَتْ مِنَ الرِّيَاضِ، أَخْبَارٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout