خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَمِنْ أَيْنَ يَعْرِفُ (١) أَنَّ قَتْلَهُ كَانَ بِسَبَبِ دُعَاءٍ حَصَلَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ.
وَالدَّاعِي إِذَا دَعَا عَلَى مُسْلِمٍ بِأَنْ يَقْتُلَهُ كَافِرٌ، كَانَ ذَلِكَ دُعَاءً (٢) لَهُ لَا عَلَيْهِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو لِأَصْحَابِهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ: " «يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ " فَيَقُولُونَ: لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ» ! [وَكَانَ] (٣) . إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ بِذَلِكَ اسْتُشْهِدَ (٤) وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ عَلِيًّا ظَلَمَ أَهْلَ صِفِّينَ وَالْخَوَارِجَ حَتَّى دَعَوْا عَلَيْهِ بِمَا فَعَلَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ، لَمْ يَكُنْ هَذَا أَبْعَدُ عَنِ الْمَعْقُولِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إِنَّ آلَ [سُفْيَانَ بْنِ] حَرْبٍ (٥) دَعَوْا عَلَى الْحُسَيْنِ بِمَا فُعِلَ بِهِ.
1 (١) ن، م: يَعْلَمُ. (٢) ر، ح، ي: الدُّعَاءُ. (٣) وَكَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) (٤) الْحَدِيثُ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَمَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/١٣٠ - ١٣١ كِتَابِ الْمَغَازِي بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، ٩/٧ - ٨ كِتَابِ الدِّيَّاتِ، بَابِ إِذَا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً فَلَا دِيَةَ لَهُ، مُسْلِمٍ ٣/١٤٢٧ - ١٤٢٩ كِتَابِ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، ٣/١٤٣٣ - ١٤٤١ كِتَابِ السَّابِقِ، بَابِ غَزْوَةِ ذِي قَرَدَ وَغَيْرِهَا، وَهَذِهِ أَوْفَى الرِّوَايَاتِ وَأَدُلُّهَا عَلَى مَا قَصَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَةَ وَفِيهَا ٣/١٤٤٠: فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا عَامِرٌ، قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، وَالْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ ٤/٤٦، ٤٧ - ٤٨، ٥٠، ٥١ - ٥٢. (٥) ن، م: إِنَّ آلَ حَرْبٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout