وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ «لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَالَ: " مَا أَدْرِي وَاللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ» " (١) .
وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم (٢) - أَنَّهُ قَالَ: " «إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتً تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ " وَقَوْلُهُ: " وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ " قِيلَ: إِنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ، لَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم» - (٣) .
وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾ الْآيَةَ [سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ:
1 (١) الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ - امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رضي الله عنها، فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْبُخَارِيِّ ٢/٧٢ كِتَابِ الْجَنَائِزِ بَابِ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ. ٥/٦٧ كِتَابِ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابِ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ، ٩/٣٤ - ٣٥ كِتَابِ التَّعْبِيرِ، بَابِ رُؤْيَا النِّسَاءِ ٩/٣٨ الْكِتَابِ السَّابِقِ، بَابِ الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْمَوْضِعِ الْأَخِيرِ: عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ: لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكِ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ، قَالَ: أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ ٦/٤٣٦، وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ. (٢) هُنَا تُوجَدُ وَرَقَةٌ نَاقِصَةٌ مِنْ مُصَوَّرَةٍ (م) وَسَأُشِيرُ إِلَى أَوَّلِ مَا يُوجَدُ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (٣) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٢/٦٢٩
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout