اللَّهِ: [أَنْ] (١) لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ (٢)، أَلَا إِنَّ (٣) رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَّارِي عِيسَى (٤) ابْنَ مَرْيَمَ، وَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» " ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ (٥) يَقُولُ: وَاللَّهِ، لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَبَايَعْتُ (٦) فُلَانًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً (٧) فَتَمَّتْ (٨)، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ (٩) مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ
1 (١) أَنْ فِي (ب) وَالْبُخَارِيِّ فَقَطْ. (٢) الْبُخَارِيِّ: عَنْ آبَائِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ. (٣) ب: أَلَا وَإِنَّ، الْبُخَارِيِّ أَلَا ثُمَّ إِنَّ. (٤) الْبُخَارِيِّ كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى، م: لَا تُطْرُونِي إِطْرَاءَ النَّصَارَى عِيسَى. (٥) أَنَّ قَائِلًا مِنْكَ: كَذَا فِي (ب) وَالْبُخَارِيِّ وَفِي (ح)، (ر)، (ي): أَنَّ قَائِلًا فِيكُمْ، وَفِي (ن)، (م): أَنَّ فُلَانًا فِيكُمْ وَفِي هَامِشِ (ي) كُتِبَ مَا يَلِي: " وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ آيَةَ الرَّجْمِ الَّتِي نُسِخَتْ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَرَاجِمُوهُمْ أَلْبَتَّةَ. وَقَدْ أَبْقَى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ نَظِيرَهَا وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَدْرَؤُ عَنْهَا الْعَذَابَ [سُورَةُ النُّورِ: ٨] . (٦) الْبُخَارِيِّ: بَايَعْتُ. (٧) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ فَتْحِ الْبَارِي ١٢/١٤٧: " أَيْ: فَجْأَةً وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ "، ثُمَّ قَالَ (فَتْحِ الْبَارِي ١٢/١٤٩): " الْفَلْتَةُ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا: هَلْ هِيَ مِنْ رَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ، وَهَلْ مِنَ الْمُحَرَّمِ أَوْ صَفَرٍ؟ كَانَ الْعَرَبُ لَا يُشْهِرُونَ السِّلَاحَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَكَانَ مَنْ لَهُ ثَأْرٌ تَرَبَّصَ، فَإِذَا جَاءَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ انْتَهَزَ الْفُرْصَةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَحَقَّقَ انْسِلَاخُ الشَّهْرِ فَيَتَمَكَّنُ مِمَّنْ يُرِيدُ إِيقَاعَ الشَّرِّ بِهِ وَهُوَ آمِنٌ فَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الشَّرُّ الْكَثِيرُ، فَشَبَّهَ عُمَرُ الْحَيَاةَ النَّبَوِيَّةَ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَالْفَلْتَةَ بِمَا وَقَعَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَوَقَى اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ بِبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنَ النُّهُوضِ فِي قِتَالِهِمْ وَإِخْمَادِ شَوْكَتِهِمْ، كَذَا قَالَ (ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ) وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: الْجَامِعُ بَيْنَهُمَا انْتِهَازُ الْفُرْصَةِ، لَكِنْ كَانَ يَنْشَأُ عَنْ أَخْذِ الثَّأْرِ الشَّرُّ الْكَثِيرُ فَوَقَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ شَرَّ ذَلِكَ ". (٨) الْبُخَارِيِّ: وَتَمَّتْ. (٩) الْبُخَارِيِّ: مِنْكُمْ (وَفِى قِرَاءَةٍ فِيهِ: فِيكُمْ) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout